وقد سلك في كتبه الأخلاقية مسلكاً فلسفيّاً لا يخرج عن المسلك الفلسفي للفارابي ، وابن سينا ، وابن مسكويه ، ولا يدلاّن دلالة قاطعة على إسماعيلية النصير ـ كما يدّعي ذلك بعض كتّاب الإسماعيلية ـ وإن وضعا وصمّما من أجل التعليم الإسماعيلي ، وبناءً لأمر إسماعيلي ، في بيئة إسماعيلية(١).
وأمّا مؤلّفاته الأُخرى والتي كتبها بعد مغادرته لقلاع الإسماعيلية ، فهي قائمة طويلة شملت أكثر علوم عصره ، إذ كان متبحّراً في أكثر تلك العلوم ، كما أنّها كتبت باللغتين العربية والفارسية ، ويبدو أنّه كان ملمّاً باللغة التركية أيضاً.
وهنالك فهارس متعدّدة لآثار الخواجه نصير الدين ، وكلّ من ترجم له اكتفى بذكر بعض مؤلّفاته ، أو ما هو مشهور من مؤلّفاته وآثاره.
يقول أحد الباحثين : «إنّ أفضل وأتمّ فهرس لآثار الخواجه هو الفهرس الذي نقله المؤرّخان القريبان من عصره : محمّد بن شاكر بن أحمد الكتبي المتوفّى سنة (٧٦٤ هـ) في كتابه فوات الوفيات ، وصلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي المتوفّى أيضاً سنة (٧٦٤ هـ) في كتابه الوافي بالوفيات. ومن الثابت أنّ مصدر الاثنين في هذا الفهرس واحد ، فلا يلحظ اختلاف كبير فيه ، ويحتمل أنّهما أخذاه من شمس الدين محمّد بن أحمد الذهبي المتوفّى سنة
__________________
(١) النبوة والإمامة : ٢٥٩.
![تراثنا ـ العددان [ ١٢١ و ١٢٢ ] [ ج ١٢١ ] تراثنا ـ العددان [ 121 و 122 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4405_turathona-121-122%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)