وغيرهم(١).
ويعتبر العلاّمة الحلّي من أبرز تلامذة نصير الدين ، حيث زار الطوسي الحلّة كما سوف يأتينا وأعجب بنبوغ العلاّمة الذي كان آنذاك في الرابعة عشرة من عمره ، فاهتمّ به ، وصحبه معه ، «وقد نقل أنّ نصير الدين قد سأل العلاّمة ـ وهو معه في طريقه من الحلّة إلى بغداد ـ عن اثنتي عشرة مسألة من مشكلات العلوم إحداها انتقاض حدود الدلالات بعضها ببعض ..»(٢). فأجاب عنها وقد وصف العلاّمة الحلّي أُستاذه نصير الدين بقوله : «أُستاذ البشر ، والعقل الحادي عشر» ، وكذلك يصفه بقوله : «كان هذا الشيخ أفضل أهل زمانه في العلوم العقلية والنقلية ، وله مصنّفات كثيرة في العلوم الحكمية ، والأحكام الشرعية على مذهب الإمامية»(٣) ، ورغم أنَّ المصادر التاريخية لا تمدّنا بكثير من المعلومات عن الفترة التي قضاها العلاّمة الحلّي مع أُستاذه نصير الدين ، إلاّ أنّ بعض الباحثين يستظهر أنّ صحبة العلاّمة مع نصير الدين امتدّت عقداً كاملاً ، أو سنوات متقطّعة حتّى وفاته سنة (٦٧٢ هـ).
فيقول هذا الباحث : «وعندما زار نصير الدين مدينة الحلّة عام (٦٦٢ هـ) ، اصطحب العلاّمة الحلّي معه إلى مراغة ، واختصّه بالتدريس هناك.
__________________
(١) روضات الجنّات ٦ / ٣٠٣ ، والعلاّمة نصير الدين : ١٧٧ ـ ١٩٠ ، وطبقات الفقهاء ٧ / ٢٤٥.
(٢) أعيان الشيعة ٩ / ١٥.
(٣) نفس المصدر ١٤ / ٢٤٣ ، وانظر إجازة العلاّمة لبني زهرة ، البحار ١٠٧ / ٦٢.
![تراثنا ـ العددان [ ١٢١ و ١٢٢ ] [ ج ١٢١ ] تراثنا ـ العددان [ 121 و 122 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4405_turathona-121-122%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)