وبالرّغم أنّ المصادر التاريخية ... لم تشر إلى وجود العلاّمة في مراغة ، إلاّ أنّ العلاّمة نفسه أشار إلى تتلمذه على يد نصير الدين الطوسي ، ونجم الدين عليّ بن عمر الشافعي (الكاتبي) دون أن يذكر المكان الذي تتلمذ فيه عليهما»(١) ، ومن المعروف أنّ (الكاتبي) من علماء مرصد مراغة وبقي فيها حتّى عام (٦٧٠ هـ)(٢) ، فقد يستفاد من هذه أنّ تتلمذ العلاّمة عليه كان في مراغة وعند مرصدها ومكتبتها ، ويستفاد من عبارة الصفدي في تاريخه حيث يقول : «.. وكان النصير قد قدم من مراغة إلى بغداد ومعه جماعة كثيرة من تلامذته وأصحابه وأقام بها مدّة أشهر ومات»(٣). وإنّ العلاّمة الحلّي قد عاد مع أُستاذه من مراغة إلى بغداد ، وبقي فيها حيث كان يعقد أُستاذه حلقات التدريس في بغداد طوال المدّة التي بقي فيها حتّى وفاته(٤).
٢ ـ إضافة العلوم العقلية والفلسفية والكلامية إلى منهج الدراسة في حوزة الحلّة :
لقد كان نصير الدين الطوسي من كبار فلاسفة عصره ، ومن أكبر المتأثّرين بالفيلسوف الإسلامي حسين بن عبد الله المعروف بابن سينا (٣٧٠ ـ ٤٢٨ هـ) ويعتبر الشارح المتمكّن لفلسفته ، وأكبر الفلاسفة المشتغلين بالعلوم
__________________
(١) المؤسّسة الدينية : ١٠٢ ، ١٠٦.
(٢) الوافي بالوفيات ١ / ١٨٣.
(٣) نفس المصدر ١ / ١٨٣.
(٤) تاريخ المؤسّسة الدينية : ١٠٧ نقلاً عن البحّاثة الألماني : Sabine Schmideke.
![تراثنا ـ العددان [ ١٢١ و ١٢٢ ] [ ج ١٢١ ] تراثنا ـ العددان [ 121 و 122 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4405_turathona-121-122%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)