به مهمّة داعي الدعاة. بالإضافة إلى مكوّناته الفكرية التي تأثّر فيها بفكر الإسماعيلي ابن سينا (المتأثّر بفكر إخوان الصفا) .. كلّ هذه الأُمور ، بالإضافة إلى مكوثه الطويل مع الإسماعيلية وعدم ذهابه إلى المركز الشيعي المزدهر بمدينة الحلّة على يد الفقهاء الإماميّين الكبار في هذه الرحلة ...(١) ، تؤشّر إلى إسماعيلية النصير بحسب زعمهم.
أمّا المصادر الإثنا عشرية فقد أكّدت أنّه تتلمذ على أبيه محمّد بن الحسن الطوسي تلميذ فضل الله الراوندي ، والراوندي هو تلميذ السيّد المرتضى ، وشيخ الطائفة الطوسي ، وهذا يعني أنّه درس على سلسلة علماء تشبّعوا بالفكر الإمامي الإثنى عشري(٢).
وبهذا أبعدت عنه كونه تأثّر بالفكر الإسماعيلي ، بل وسلخت عنه كلُّ ما يمتّ نسبته إلى الإسماعيلية ، وفسّرت دعوة حاكم قهستان له .. للاستفادة منه»(٣).
وفي بعض المرويّات أنّ نصير الدين الطوسي اختطف من قبل فدائي الإسماعيليّين وحمل إلى قلعة (آلموت) قسراً ، وأنّه كان يعيش سنواته شبه أسير أو سجين. وفي رواية أُخرى أنّ الطوسي نصير الدين ذهب إلى
__________________
(١) تاريخ المؤسّسة الدينية : ٨٩ ـ ٩٠ نقلاً عن تاريخ الإسماعيلية ٤ / ١٠ ، ١٦٧ ـ ١٦٨.
(٢) نفس المصدر : ٩١ ، وانظر : روضات الجنّات ٦ / ٣١٤.
(٣) لؤلؤة البحرين : ٢٥٠ ، روضات الجنّات ٦ / ٣١٥.
![تراثنا ـ العددان [ ١٢١ و ١٢٢ ] [ ج ١٢١ ] تراثنا ـ العددان [ 121 و 122 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4405_turathona-121-122%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)