المؤلّفين ، وتلقّى دراسته الأُولى في مسقط رأسه ، كما درس الحديث والأخبار على والده الذي كان من الفقهاء والمحدّثين ، كما أنّه درس الفقه والمنطق والحكمة على خاله ، بالإضافة إلى دراسته للحساب والهندسة والجبر .. وكان لا يزال في مطلع شبابه.
ثمّ رحل إلى نيسابور التي كانت في ذلك العهد مجمع العلماء ومنتجع الطلاّب فحضر حلقات دروس أكابر علمائها .. فقضى فيها فترة ظهر فيها نبوغه وتفوّقه وصار فيها من المبرّزين المشار إليهم بالبنان.
ثانياً : من نيسابور إلى قلاع الإسماعيلية :
وفي خلال وجوده في نيسابور زحف المغول زحفهم الأوّل بقيادة جنكيز خان حاملين معهم الدمار والموت ، فاجتاحوا فيما اجتاحوا بلاد خراسان وانهزم إمامهم السلطان محمّد خوارزم شاه وانهارت بعده كلّ مقاومة وتساقطت المدن واحدة بعد الأُخرى .. والقوّة الوحيدة التي حيل بينها وبين المغول ، هي قلاع الإسماعيليّين ، حيث صمدت هذه القلاع سنوات ولم تستسلم ، بينما كانت باقي مدن خراسان ومنها نيسابور قد عادت يباباً في أيدي المغول.
وخلال هذه الفترة العصيبة التي كان فيها الشيخ الطوسي (نصير الدين) حائراً لا يدري أين يلجأ ولا بمن يحتمي ، .. جاءته دعوة من المحتشم ناصر الدين عبد الرحيم متولّي قهستان والسلطة على قلاع الإسماعيلية في خراسان ... وكانت له عناية بالعلماء والفضلاء .. فقبل الطوسي دعوته وسافر
![تراثنا ـ العددان [ ١٢١ و ١٢٢ ] [ ج ١٢١ ] تراثنا ـ العددان [ 121 و 122 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4405_turathona-121-122%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)