أشكال المشاركة في أُمورها العامّة ، وإنّما اتّسمت مواقفهم بالحكمة وبعد النظر ، ولهذا تجدهم قد شاركوا في بعض الأُمور الاجتماعية والإدارية والتي تصبّ في الصالح العامّ والمنافع المشتركة للأُمّة ؛ ومن هذه الأُمور :
١ ـ تولّي النقابة العامّة :
وهو منصب شريف تولاّه والد الشريفين الرضيّين ، ثمّ ولداه الرضي والمرتضى ثمّ أولادهما وأحفادهما .. ، إلاّ أنّ هذا المنصب قد تجنّبه فقهاء الشيعة بعد سقوط الدولة البويهية ومجيء السلاجقة ، إذ أنّهم «لم ينفتحوا على مراكز الدولة ، ولم يورّطوا أنفسهم بالدخول في مسالكها ، وقد رفض بعضهم تقلّد المناصب التي تقلّدها فقهاؤهم في زمن الدولة البويهية ، كمنصب نقابة الطالبيّين .. وقد تغيّر موقف الفقهاء في النصف الثاني من القرن السابع الهجري بعد الغزو المغولي للعراق عام (٦٥٦ هـ) ، وسقوط الخلافة العبّاسية ، ووجد الفقهاء أنفسهم أمام تجربة جديدة لم تتح لهم من قبل .. حتّى قَبِل رضيّ الدين عليّ بن موسى بن طاووس تولّي منصب نقابة الطالبيّين سنة (٦٦١ هـ) ، وكان قد رفضه مرّات عديدة نهاية العصر العبّاسي»(١).
كذلك تولّى ابن أخيه مجد الدين بن عزّ الدين نقابة البلاد الفراتية .. وهو الذي خرج إلى هولاكو ، وصنّف له كتاب البشارة وسلّم الحلّة والكوفة والمشهدين الشريفين من القتل والنهب ، وردّ إليه النقابة بالبلاد الفراتية وحكم
__________________
(١) تاريخ المؤسّسة الدينية : ٧٥.
![تراثنا ـ العددان [ ١٢١ و ١٢٢ ] [ ج ١٢١ ] تراثنا ـ العددان [ 121 و 122 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4405_turathona-121-122%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)