والتي بدورها قد رفدت حوزة الحلّة حيث انتقل قسم من فقهائها إليها ، ونقلوا أفكارهم معهم .. ثمّ النموّ المتزايد لنفوذ الأُسر التي سكنت الحلّة ؛ أنتج فقهاء كانوا حلقة الوصل بين المدرستين(١) (النجفية والحلّية).
ويمكن الإشارة في هذا المجال إلى أُسرة (آل نما) العلمية ، والتي عاصر بعض فقهائها ظهور الإمارة المزيدية وما تلاها من أزمنة ، حيث يستظهر صاحب الروضات أن يكون جدُّ هذه الأُسرة الكريمة (نما بن عليّ الربعي) قد عاصر عهد أبي عليّ الحسن بن الشيخ الطوسي ، ويروي عنه مباشرة(٢).
ومن علماء هذه الأُسرة الشيخ أبو البقاء هبة الله بن نما بن عليّ بن حمدون الربعي الحلّي ، وهو يروي بالإجازة عن الحسين بن أحمد بن طحال المقدادي (أحد علماء النجف) بتاريخ (٥٢٠ هـ) فيقول في سند روايته : «.. حدّثني الشيخ العالم أبو عبد الله الحسين بن طحال المقدادي المجاور بالحائر ، قراءة عليه بمشهد مولانا أمير المؤمنين عليهالسلام سنة عشرين وخمسمائة ، قال : حدّثنا الشيخ المفيد أبو عليّ الحسن بن محمّد الطوسي ..»(٣)
وهناك أسماء لامعة أُخرى من هذه الأُسرة كان لها دورها في هذه الحقبة ، بالإضافة إلى أُسر علمية أُخرى كأُسرة آل بطريق ، وأُسرة النقيب
__________________
(١) المرجع السابق نفسه : ٦٩.
(٢) روضات الجنّات ٢ / ١٨٠.
(٣) المرجع نفسه ٢ / ١٨٠.
![تراثنا ـ العددان [ ١٢١ و ١٢٢ ] [ ج ١٢١ ] تراثنا ـ العددان [ 121 و 122 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4405_turathona-121-122%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)