أوّلاً : في مجال أُصول الفقه :
ممّا قام به الشيخ المحقّق الحلّي من دور في سبيل تطوير مسيرة الفقه الإمامي تأليفه لكتابين في أُصول الفقه وهما المعارج والنهج ؛ وذلك ليواصل تنمية الفكر الأُصولي ، وتجلية وتنقيح القواعد الأُصولية(١).
وهذا الاهتمام الجادُّ بعلم الأُصول أدّى إلى تنقيح مباحثه وإعادة النظر في تنظيمها ، والاستقلال في طرح المسائل الأُصولية ، بنحو مبتكر متميّز ؛ ليبتعد بذلك عن طريقة المحاكاة للمباحث الأُصولية عند العامّة.
وانعكس هذا الاهتمام على ميدان البحث والدرس الأُصولي ، إذ نجد العلاّمة الحلّي وهو من تلامذة المحقّق ألّف أكثر من مؤلَّف أُصولي وفي مستويات علمية مختلفة(٢).
«وأثمر هذا الاهتمام بعلم اُصول الفقه نموّاً كمّياً ونوعيّاً في بحوث ومسائل هذا العلم ، حتّى تجلّي في توظيف علم الأُصول في مباحث الفقه الاستدلالي بشكل واضح ، كما أثمر تطوير بحوث الفقه المعاملي بشكل عام على أساس القواعد العلمية التي شيّدت في علم الأُصول»(٣).
كذلك استطاع المحقّق ومن بعده العلاّمة من تطوير وبلورة المفاهيم والمصطلحات الأُصولية ، وإضافة أو توضيح بعض القواعد الأُصولية.
__________________
(١) تاريخ التشريع الإسلامي : ٣٥٦.
(٢) للاطلاع انظر : المصدر نفسه : ٣٦٥.
(٣) تطوّر حركة الاجتهاد : ٣٠٠.
![تراثنا ـ العددان [ ١٢١ و ١٢٢ ] [ ج ١٢١ ] تراثنا ـ العددان [ 121 و 122 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4405_turathona-121-122%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)