يحذف الأسانيد لئلاّ تنحطّ عن درجة المسانيد فيفوت التمييز بين الصحيح وغيره ، ولم يذكر جميع رجال الخبر بأسمائهم وألقابهم حذراً من الإطناب ، بل اكتفى في المشاهير بذكر آبائهم أو لقبهم وأسمائهم بلا نسبة إلى الجدّ والأب ، وبالإشارة إلى جميع السند إن كان يتكرّر كثيراً برمز وعلامة فمهّد في صدر الكتاب ، ثمّ ذكر ما اختصره من الكتب ، فقال :
أمّا ما اختصرناه من إسناد قرب الإسناد فكلّما كان فيه أبو البختري فقد رويناه عن السندي بن محمّد البزّاز عن أبي البختري.
وكلّما كان عن حمّاد بن عيسى فهو بهذا الإسناد : محمّد بن عيسى والحسن بن طريف وعلي بن إسماعيل كلّهم عن حمّاد.
وكلّما كان فيه ابن سعد عن الأزدي فهو أحمد بن إسحاق بن سعد عن بكر بن محمّد الأزدي.
وكلّما كان فيه ابن طريف عن ابن علوان فهما الحسن بن طريف عن الحسين بن علوان ، وهكذا في سائر الكتب.
ثمّ ذكر المفردات المشتركة في الرواة وألقابهم وكناهم وبيّن المراد منها ، ثمّ ذكر طرق العامّة ... إلى آخر ما ذكر هنا ممّا لابدّ من مراجعته فإنّ فيه فوائد جَمّة (١).
[فائدة]
وطريقة أرباب التصنيف مختلفة من حيث ذكر السند وعدمه ، فبعض
__________________
(١) راجع بحار الأنوار ج ١.
![تراثنا ـ العددان [ ١١٩ و ١٢٠ ] [ ج ١١٩ ] تراثنا ـ العددان [ 119 و 120 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4403_turathona-119-120%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)