استقصى في الفهرست [...] (١) بأن يذكر الراوي وأحواله من حيث الجرح والتعديل ثمّ يذكر كتابه ثمّ ينقل سنده منه إليه ، وهذا أتمّ وأفيد.
[الاصطلاحات الراجعة إلى كتاب الاستبصار]
ثمّ إنّ الاستبصار كقطعة من التهذيب إذ غرضه في التهذيب نقل الأخبار على نحو الاستقصاء موافقة كانت أو مخالفة ، وفي الاستبصار اقتصر على خصوص الأخبار المخالفة ظاهراً ، وجمع بينها في الدلالة أو السند. والداعي على ذلك ارتداد بعض الناس عن مذهب الإِمامية لوقوع الاختلاف الكثير بين أخبارهم ومالوا إلى المذاهب الأُخر بتوهّم أنّ عدم الاختلاف يكشف عن حقيقة المذهب ، ولم يعلموا أنّ موالينا أحاديثهم كلّها متوافقة لولا عروض بعض العناوين الثانوية من التقية لحفظ نفوس شيعتهم وأعراضهم وأموالهم من حكّام الجور الموجب لإيقاع الاختلاف بين الأخبار كما صُرّح به في بعضها (٢) ، ومثل دَسّ الدسّاسين ووضع المخالفين أخباراً ودسّها في أخبارنا (٣) ، فلذلك تعرّض الشيخ رحمهالله في الاستبصار لهذه الجهة.
__________________
(١) كلمة غير واضحة في الأصل.
(٢) راجع كتاب الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ، الشيخ يوسف البحراني (ت ١١٨٦هـ) ، مؤسّسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرّسين بقم المشرّفة ، ج ١ ، المقدّمة الأولى ، ص ٤. فقد بسط الكلام في ذلك.
(٣) قال الصادق عليهالسلام : «إنَّ المغيرة بن سعيد ، دسَّ في كتب أصحاب أبي أحاديث لم
![تراثنا ـ العددان [ ١١٩ و ١٢٠ ] [ ج ١١٩ ] تراثنا ـ العددان [ 119 و 120 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4403_turathona-119-120%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)