وجرى اصطلاحه في من لا يحضره الفقيه ـ أحد الكتب الأربعة ـ على حذف الإسناد منه إلى صاحب الكتاب الذي روي عنه ، واقتصاره في ذكر الأسانيد على صاحب الكتاب إلى المعصوم عليهالسلام ، ويسمّى هذا النحو من حذف السند تعليقاً روماً للاختصار ، ثمّ ذكر في آخر الفقيه الوسائط بينه وبين كلّ كتاب يروى عنه.
[الاصطلاحات الراجعة إلى كتاب التهذيب]
واقتفى أثره الشيخ في التهذيب. وهو شرح لمقنعة المفيد رحمهالله في الجملة ، وطريقه فيها إيراد الأخبار التي لها مدخلية في شرح المتن ، وسلك فيه هذا المسلك إلى مقدار من الصلاة ثمّ عدل عن ذلك وأَورد الأخبار مستقصياً لا بعنوان الشرح بل مستقلاًّ ، وسَلَك في مقام العدول مسلك الصدوق بحذف الإِسناد إلى صاحب الكتاب ، كما مشى على طريقة الكافي من أوّل الصلاة إلى مقام العدول بذكر الإِسناد كلّه ، ولمّا لم يستقصِ الأخبار قبل العدول تصدّى جبراً لما فات فزاد في التهذيب كتاب الزيادات وأورد فيه تلك الأخبار ، ولأجل ذلك صار غير مرتّب ، فرتّبه
السيّد هاشم البحراني (١) ، ثمّ اقتصر في مشيخته على مشايخ الرواة لكن
__________________
(١) ترتيب التهذيب للسيّد هاشم البحراني ... ذكر صاحب الرياض أنّه كبير في مجلّدات أورد كلّ حديث في الباب المناسب له ونبّه على بعض الأغلاط التي وقعت في أسانيده ... ثمّ إنّه شرحه بنفسه ، وهو غير كتابه تنبيه الأريب في إيضاح رجال التهذيب. الذريعة إلى تصانيف الشيعة ، رقم : ٢٧٠ ص ٦٥.
![تراثنا ـ العددان [ ١١٩ و ١٢٠ ] [ ج ١١٩ ] تراثنا ـ العددان [ 119 و 120 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4403_turathona-119-120%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)