ولا ينافي ردّه لبعض الأخبار بتضعيف السند ما ذكره في أوّل كتابه من أنّ كلّ ما يرويه فيه يفتي على طبقه ؛ إذ ذلك من قبيل العموم المخصَّص.
وطريقته في الاستبصار كما في التهذيب بحذف السند وإيراده في مشيخته ، ونُقِل (١) أنّه صرّح انه يبتدئ بكلّ حديث باسم المصنّف الذي أخذ الحديث من كتابه أو صاحب الأصل الذي أخذ الحديث من أصله.
[فائدة]
ثمّ اعلم أنّ الصدوق رحمهالله قد أورد الأسانيد في مشيخة الفقيه بغير ترتيب ، وظاهر الوسائل جعلها مرتّبة على ترتيب الحروف مقدِّماً للأوّل فالأوّل على
__________________
يحدّث بها أبي ، فاتَّقوا الله ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربِّنا وسنَّة نبيّنا محمّد». رجال الكشّي : ١٩٥.
وقال أيضاً : «إنّا أهل بيت صادقون لا نخلوا من كذّاب يكذب علينا فيسقط صدقنا بكذبه علينا عند الناس». رجال الكشّي : ٢٥٧.
«وقال يونس بن عبد الرحمن : وافيت العراق فوجدت جماعة من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد الله عليهالسلام متوافرين ، فسمعت منهم ، وأخذت كتبهم ، وعرضتها من بعد على أبي الحسن الرضا عليهالسلام فأنكر منها أحاديث كثرة أن تكون من أصحاب أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : (إنَّ أبا الخطّاب كذّب على أبي عبد الله ، لعن الله أبا الخطّاب وكذلك أصحاب أبي الخطّاب ، يدسُّون من هذه الأحاديث إلى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي عبد الله ، فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن». رجال الكشّي : ١٩٥.
(١٧) تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة المعروف بوسائل الشيعة ، الفائدة الثانية : مشيختا التهذيب والاستبصار للشيخ الطوسي رحمهالله ٣٠/١٢٩.
![تراثنا ـ العددان [ ١١٩ و ١٢٠ ] [ ج ١١٩ ] تراثنا ـ العددان [ 119 و 120 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4403_turathona-119-120%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)