وكان خاله علاّن الكليني الرازي.
وكان أبو جعفر رحمهالله شيخاً من أصحابنا في وقته بالريّ ووجههم ، وكان أوثق الناس في الحديث وأثبتهم ، صنّف كتاب الكافي في عشرين سنة ، ومات ببغداد سنة ثمان وعشرين وثلثمائة ، كذا في رجال الميرزا نقله عن الشيخ الطوسي (١).
ويشتمل كتاب الكافي على ثلاثين كتاباً ، أوّلها كتاب العقل وآخرها كتاب الروضة.
وله مصنّفات أُخر ، منها : كتاب الرسائل ينقل عنه ابن طاووس ، وكتاب الرجال ، وكتاب ما قيل في الأئمّة عليهمالسلام من الأشعار ، وكتاب تعبير الرؤيا ، وكتاب الردّ على القرامطة ، ولكنّها غير موجود منها سوى الكافي في زماننا الذي هو كالنار على المنار ، وهو أوثق الكتب الأربعة وأكبرها وأمتنها ، إذ كان عصره (أوان الغيبة الصغرى ، وكان له غاية التمكّن من تحصيل العلم ، حيث كان بعض شيوخه من الوكلاء ، ولذا كلّما استشكل في مسألة راجع بها (٢) الحجّة عليهالسلام مكاتبة بتوسّط الوكلاء فيظهر جوابه على مكتوبه ، فلذا نقل عن بعض أنّ مراسيل الكليني ـ كما إذا عَبّر بلفظ رُوي من دون الإسناد ـ نقلت بدون واسطة مكاتبة عن الحجّة ولم يصرّح باسمه عليهالسلام للتقية.
__________________
(١) العبارة غير موجودة في فهرست الطوسي ولعلّها من سهو القلم وهي موجودة في فهرست النجاشي : ٣٧٧ ترجمة رقم : ١٠٢٦. مع اختلاف في العبارة.
(٢) في الأصل :(راجعها مع بها) ، وماأثبتناه موافق للسياق.
![تراثنا ـ العددان [ ١١٩ و ١٢٠ ] [ ج ١١٩ ] تراثنا ـ العددان [ 119 و 120 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4403_turathona-119-120%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)