__________________
العلوم».
٥ ـ قال المحقّق الداماد في الرواشح : «المشهور أنّ الأصول أربعمائة مصنَّف لأربعمائة مصنِّف من رجال أبي عبدالله الصادق عليهالسلام ، بل وفي مجالس الرواية عنه والسماع منه ورجاله من العامّة والخاصّة على ما قاله الشيخ المفيد رحمهالله في إرشاده زهاء أربعة آلاف رجل. وكتبهم ومصنّفاتهم كثيرة. إلاّ أنّ ما استقرّ الأمر على اعتبارها والتعويل عليها وتسميتها بالأصول هذه الأربعمائة».
والظاهر من عبارة الطبرسي أنّ مؤلّفي الأصول تلامذة الإمام الصادق والكاظم عليهالسلام ، والظاهر من غيره أنّهم من تلامذة الإمام الصادق عليهالسلام فقط ، ولعلّ الحصر لأجل كون الغالب من تلامذة الوالد دون الولد.
كما أنّ الظاهر من الشيخ المفيد على ما حكى عنه أنّها لا تختصّ بأصحابهما ، بل يعمّ غيرهما أيضاً. قال : «وصنّف الإمامية من عهد أمير المؤمنين عليهالسلام إلى عصر أبي محمّد العسكري عليهالسلام أربعمائة كتاب تسمّى الأصول ، وهذا معنى قولهم : له أصل».
ولكنّه لم يرد أنّ تأليف هذه الأصول كان في جميع تلك المدّة بل أخبر بأنّها ألّفت بين هذين العصرين ، بمعنى أنّه لم يؤلّف شيء من هذه الأصول قبل أيّام أمير المؤمنين عليهالسلامولا بعد عصر العسكري عليهالسلام ، كما أنّه لم يرد حصر جميع مصنّفات الأصحاب في هذه الكتب الموسومة بالأصول ، كيف وهو أعلم بكتبهم وبأحوال المصنّفين منهم كفضل بن شاذان وابن أبي عمير اللذين صنّفا وأكثرا.
قال العلاّمة الطهراني واعتماداً على ما مرَّ ، ما هذا لفظه : «إذا يسعنا دعوى العلم الإجمالي بأنّ تاريخ تأليف جلّ هذه الأصول إلاّ أقلّ قليل منها كان في عصر أصحاب الإمام الصادق عليهالسلاموهو عصر ضعف الدولتين ، وهو من أواخر ملك بني أمية إلى أوائل أيّام هارون الرشيد ، أي من سنة (٩٥) عام هلاك حجّاج بن يوسف إلى عام (١٧٠) الذي ولّي فيه هارون الرشيد».
![تراثنا ـ العددان [ ١١٩ و ١٢٠ ] [ ج ١١٩ ] تراثنا ـ العددان [ 119 و 120 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4403_turathona-119-120%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)