الناس؟ قالوا : كاتب رسول الله زيد بن ثابت ، قال : فأيّ الناس أعرب؟ قالوا : سعيد بن العاص) ، فهذا النصّ يذكّرنا بما تساءلناه سابقاً عن جملة (من أكتب الناس؟ ومن أعرب الناس؟) وهل هي من أقوال عمر بن الخطّاب أم من أقوال عثمان بن عفّان؟ ومتى صدرت هذه الجملة هل في عهد عمر أو في عهد عثمان ، أو أنّها تكرّرت في عهدهما معاً ، أو أنّها صدرت من أحدهما ونسبت إلى الآخر أيضاً.
وقبله أشار إلى أنّ عثمان قام خطيباً في الناس وقال : (يا أيّها الناس عهدكم بنبيكم منذ ثلاث عشرة ، وأنتم تمترون في القرآن ، تقولون : قراءة أُبيّ ، وقراءة عبد الله ، يقول الرجل : والله ما نقيم قراءتك ، فأعزم على كلِّ رجل منكم كان معه من كتاب الله شيءٌ لما جاء به ...).
وفيه إشارة إلى أنّ الجمع جمع كتابة وتدوين لا توحيد للقراءة كما يقولون.
كما فيه إشارة إلى أنّ الاختلاف قد حدث بعد عهد رسول الله(صلى الله عليه وآله) ولم يكن له عين ولا أثر في عهده الشريف ، لقوله : (عهدكم بنبيكم منذ ثلاث عشرة وأنتم تمترون في القرآن).
وقد يمكن أن يُجاب على ما قالوه بأنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله) هو الذي أراد أن يمترون بالقرآن ويختلفوا فيه لحديث الأحرف السبعة!
وهو الآخر يشير إلى وجود قراءات ومصاحف عند الصحابة بعد رسول الله(صلى الله عليه وآله) وأنّ عثمان يريد السيطرة عليها لقوله : (على كلّ رجل منكم كان معه من كتاب الله شيء لما جاء به فكان الرجل يجيء بالورقة والأديم فيه
![تراثنا ـ العددان [ ١١٩ و ١٢٠ ] [ ج ١١٩ ] تراثنا ـ العددان [ 119 و 120 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4403_turathona-119-120%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)