معناه أنّ قراءة زيد لم تكن هي القراءة المعتمدة عند المسلمين آنذاك ، وهذا يخالف القول المشهور بأنّ عثمان جمعهم على قراءة زيد بن ثابت ، بدعوى أنّه حضر العرضة الأخيرة!!
ويؤيّد المدّعى ما جاء في رواية أخرى عن ابن شهاب بأنّهم اختلفوا في (التابوت) فقال زيد (التابوه) وقال ابن الزبير وسعيد بن العاص (التابوت) فرفع اختلافهم إلى عثمان فقال : اكتبوه (التابوت) فإنّه بلسان قريش.
سادساً : بعد نسخ اللّجنة الرباعية لمصحف حفصة ردّها عثمان إليها ، فلماذا ردّها ولم يحرقها كما حرق مصاحف الصحابة؟ بل من هم أعضاء اللّجنة ، هل المذكورون الأربعة أم ما جاء في كتاب المقنع للداني ، وفيه عبد الله بن عمرو بن العاص وابن عبّاس مع حذف اسم سعيد بن العاص(١).
سابعاً : أرسل عثمان بخمس نسخ أو ست أو ثمان إلى الأمصار ، ثمّ أمر بحرق سواها من الصحف والمصاحف ، فالسّؤال : هل المصحف المرسل إلى الأمصار هو مصحف عثمان بن عفّان ، أم أنّه مصحف الشيخين الذي كان عند حفصة ، أم أنّه مصحف ثالث مؤلّف من مجموع مصاحف الصحابة؟ وإذا كانت مصاحف عثمان فلماذا تقع الاختلافات بينها حسبما أتى بها ابن أبي داود في كتابه المصاحف.
ثامناً : ادّعى زيد بن ثابت أنّه فقد آية من سورة الأحزاب ثمّ وجدها مع خزيمة بن ثابت أو أبي خزيمة ، ومعنى كلامه عدم وجود هذه الآية في
__________________
(١) المقنع للداني : ٤.
![تراثنا ـ العددان [ ١١٩ و ١٢٠ ] [ ج ١١٩ ] تراثنا ـ العددان [ 119 و 120 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4403_turathona-119-120%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)