أداء واجبه الديني من تدريس وإمامة وإرشاد ونشر أحكام.
وكان مثال الروحاني الربّاني في نزاهته وأخلاقه ، فقد كان ـ مع تلك الصولة ـ كثير التواضع حسن الأخلاق هشّاً بشّاً لا يعرف الرياء ولا الكبرياء ، قضى على ذلك حياة شريفة صرفها فيما يرضي الله والرسول ، إلى أن توفّي في (١٣٠٢ هـ) ...
ودفن في مقبرة أُستاذه صاحب الضوابط.
خلّف عدّة آثار منها : التقريرات الأُصولية وكتاب الطهارة وكتاب الصلاة وكتاب المتاجر ... وقد صدرت عنه عدّة إجازات ...»(١). وذكره السيّد حسن الصدر ـ المعاصر له ـ في التكملة بنفس العبارات التي ذكرها به الطهراني ، وكأنّ الطهراني قد اقتبسها منه ـ وممّا قاله : «كان عالماً محقّقاً ... كان سوق العلم قائماً به في أيّامه بالحائر ، وتربّى على يده جماعة من العلماء ، وكان قليل الاعتناء بالدنيا والرئاسة ، ما رأيت أقلّ اعتناءً منه في علماء العصر مع إقبال الرئاسة عليه بكلّها ، زاهداً ناسكاً روحانيّاً ربانيّاً ... وأمّا مكارم أخلاقه وسيرته فكان ترابيّ الأخلاق ، كريم الطبع ، هشّاً بشّاً ، كثير الملاطفة ، وكلماته حكم وأمثال ، مهتدياً صفيّاً ، لا يحابي أحداً في الدين ، يقول الحقّ ، ولا يخشى لومة لائم»(٢).
٢ ـ السيّد صالح الداماد (ت ١٣٠٣ هـ) :
__________________
(١) نقباء البشر : ٢ / ٥٣١ ـ ٥٣٣.
(٢) تكملة أمل الآمل : ٢ / ٤٣٥.
![تراثنا ـ العددان [ ١١٩ و ١٢٠ ] [ ج ١١٩ ] تراثنا ـ العددان [ 119 و 120 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4403_turathona-119-120%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)