ولد في سنة (١٢٣٥ هـ) في أردكان من توابع يزد ، فنشأ فيها ، فعنى بتربيته عمّه الحجّة محمّد تقي الأردكاني ، فلقّنه المبادئ ، وأقرأه المقدّمات والسطوح ... ثمّ هاجر إلى كربلاء المشرّفة فأدرك شريف العلماء ... فحضر بحثه وكتب من تقريرات دروسه مبحث بيع الفضولي من كتاب التجارة .. ، وحضر أيضاً على السيّد إبراهيم القزويني صاحب الضوابط وغيرهما.
حتّى بلغ في الفقه والأُصول مبلغاً عظيماً ، واشتهر بين العلماء والطلاّب بالتحقيق والتدقيق والتبحّر والخبرة ؛ فاتّجهت الأنظار إليه ، وكثر الإقبال عليه.
وكان له بحث في كربلاء يحضره الأجلاّء والفضلاء والخيرة المنتخبة من طلاّب العلم ، ... وقد تخرّج من معهد درسه جمع من الفطاحل الكبار والمجتهدين الأعاظم ، كالسيّد الميرزا محمّد حسين الشهرستاني ، والميرزا محمّد تقي الشيرازي ، والسيّد محمّد الإصفهاني ، والسيّد حسن الكشميري ، والميرزا مهدي الشيرازي ، والشيخ علي البفروئي ، والميرزا محمّد الهمداني وغيرهم.
فقد قام سوق العلم بكربلاء في عصره ، وزهت البلدة بوجوده ، وأعاد إليها نظارة عصر الوحيد البهبهاني في كثرة العلماء وزيادة المشتغلين ، اشتهر اسمه في الأوساط ، وأخذ بالرقيّ يوماً فيوماً حتّى رُجع إليه في التقليد وأصبحت له زعامة دينية عامّة ، ونفوذ ممتدّ ، وسمعة طائلة وجاه عريض.
وكان من أُولئك الأوتاد العبّاد والزهّاد النسّاك الذين يضرب بتقواهم المثل ، فقد كان كثير الإعراض عن الدنيا ، قليل الاعتناء بالرياسة ، منصرفاً إلى
![تراثنا ـ العددان [ ١١٩ و ١٢٠ ] [ ج ١١٩ ] تراثنا ـ العددان [ 119 و 120 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4403_turathona-119-120%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)