قال الشيخ الطهراني في ترجمته : «هو السيّد محمّد صالح ابن السيّد حسن ابن السيّد يوسف الموسوي الحائري المعروف بـ : (الداماد). من أعاظم علماء عصره وأكابر رجال الدين في أوائل هذا القرن.
وسبب شهرته بالداماد أنّ والده ـ والذي كان من علماء وقته الأفاضل ـ قد صاهر العلاّمة السيّد علي الطباطبائي صاحب الرياض على كريمته فاشتهر في كربلاء بـ : (الداماد) ومعناه بالعربية الصهر ، وقد لازم اللقب ولده هذا أيضاً فكان يعرف به.
ولد السيّد صالح في كربلاء ونشأ بها فقرأ الأوّليّات على خاله السيّد مهدي بن صاحب الرياض ، والسيّد إبراهيم القزويني صاحب الضوابط ، وغيرهما من أعلام العلم بوقته ، حتّى اشتهر بالفضل وتقدّم في العلم .. ، فاشتغل بالتدريس وتخرّج من تحت منبره جمّ غفير من أفاضل أهل العلم وأجلاّئهم ، وصارت له رياسة وزعامة دينية في كربلاء ، وأصبح من المراجع الأجلاّء فيها ... وبسبب بعض إصلاحاته الدينية حدثت واقعة كربلاء المعروفة في ذي الحجّة عام (١٢٥٨ هـ) ، والمؤرّخة بلفظ (غدير دم) على عهد السلطان عبد الحميد ، وعلى يد نجيب باشا والي بغداد ، وهي مجزرة رهيبة ذهبت ضحيّتها الأُلوف المؤلّفة من الرجال والنساء والأطفال وكثير من العلماء والصلحاء ، وذكرت تفاصيلها في التواريخ المدوّنة لهذه الحقبة
![تراثنا ـ العددان [ ١١٩ و ١٢٠ ] [ ج ١١٩ ] تراثنا ـ العددان [ 119 و 120 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4403_turathona-119-120%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)