السلطنة وترفها! ومديره ؛ عالم لا يعلم من شؤون الدنيا سوى البحث في مسائل الأُصول والفقه وصلاة الجماعة والزيارة والتهجّد! والمحاربون فيه عسكر لا تعلم من الفنون الحربية شيئاً! وطلاّب وصلحاء لا يعرفون سوى المدرسة الدينية والمسجد! كيف يمكن أن يغلب هذا الجيش جيشاً مدرّباً يفوقه أضعافاً مضاعفة في العدّة والعدد والعلم والفنون الحربية؟! والسيّد المجاهد مأجور على كلّ حال على نيّته»(١).
ومهما يكن من أمر ، فبعد أن «انكسر عسكر الإسلام ، رجع السيّد وقد اسودّت الدنيا بعينه ، حتّى أنّه لمّا وصل إلى أردبيل لم يتكلّم سبعة أيّام ، ولمّا وصل إلى قزوين توفّي قدسسره ، وكانت وفاته سنة (١٢٤٢ هـ) ، وحُمل نعشه الشريف إلى كربلاء ، ودُفن بين الحرمين ، وقبره مزار معروف عليه قبّة معظّمة في المدرسة المعروفة بمدرسة البقعة»(٢).
وقد خلّف السيّد المجاهد آثاراً علمية مهمّة منها : مفاتيح الأُصول ، ومنها :
مناهل الأحكام ، والكتابان مطبوعان بطبعات حجرية ، وعرف السيّد بهما فيقال صاحب المفاتيح أو صاحب المناهل ، وهنالك مؤلّفات أخرى له ذكرها صاحب الأعيان والشيخ الطهراني في الطبقات(٣).
__________________
(١) المرجع نفسه : ٩ / ٤٤٣ ، وأمل الآمل : ٥ / ٥٤ ـ ٥٥.
(٢) تكملة أمل الآمل : ٥ / ٥٥.
(٣) أعيان الشيعة : ٩ / ٤٤٣ ، الطبقات الكرام البررة ، القسم الثالث : ٤٢٥.
![تراثنا ـ العددان [ ١١٩ و ١٢٠ ] [ ج ١١٩ ] تراثنا ـ العددان [ 119 و 120 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4403_turathona-119-120%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)