عليهما أموالاً كثيرة»(١). ويصف السيّد الأمين مدرسة الميرزا الشيرازي بقوله : «بنى فيها مدرسة كبيرة فخمة لطلاّب العلم ، فيها أيوان كبير وغرف جمّة ولها ساحة واسعة»(٢).
ويذكر أحد الباحثين بعض التفاصيل المهمّة عن مدرسة الميرزا الشيرازي في سامرّاء فيقول : «وقد التحق به تلامذته ، فبنى لهم دوراً للسكنى ومدرسةً كبيرةً اشتملت على (٧٥) غرفة ، وتُعدُّ من أكبر المدارس بالعراق ، وقد سكن أكثر من مائتي طالب من طلاّب العلوم فيها ، وعيّن الشيرازي راتباً شهريّاً لهم بحسب حاله وما يكفيه في معاشه»(٣).
ويضيف باحث آخر بعض التفاصيل الإضافية المهمّة عن مدرسة الشيرازي في سامرّاء فيقول : «أُجريت على المدرسة توسعة عام (١٢٩٧ هـ) بشراء بعض الدور المحيطة وإلحاقها بها ، وبعد وفاة الميرزا الشيرازي هاجر أغلب طلبة العلوم إلى النجف حيث مقرُّ المرجع الأعلى هناك ، وفي أثناء الحرب العالمية الأُولى (١٩١٤م) استخدم الأتراك هذه المدرسة مكاناً لمعالجة جرحى الجيش في الحرب مع الإنجليز.
وفي عام (١٣٤٦هـ) عمّر السيّد أبو الحسن الإصفهاني المدرسة ، كما عمّرها السيّد حسين البروجردي عام (١٣٧٦ هـ) ، وبقيت تحملُ اسم الإمام
__________________
(١) الطبقات : ١٣/٤٤٠.
(٢) أعيان الشيعة : ٨/٤٤٥.
(٣) تاريخ سامرّاء : ٢/٦٣.
![تراثنا ـ العددان [ ١١٧ و ١١٨ ] [ ج ١١٧ ] تراثنا ـ العددان [ 117 و 118 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4402_turathona-117-118%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)