قصدنا منه أن يكون الطالب على شيء من العلم به ، لأن أكثر الطلاب أو الكثير منهم يتجاوزونه في الدراسة ، لأنه مجرد فرض لا تدعو اليه الحاجة إلا على أساس العلم بالتراث ، أو العلم بالشيء خير من الجهل به. وبعد أن أبطل الأنصاري والخراساني والنائيني انسداد باب العلم ـ عادوا وافترضوا صحته وتحدثوا عن ثمره على تقدير وجوده ـ وفرض المحال ليس بمحال ـ وفيما يلي نشير إلى بعض ما قالوه حول ثمره ونتاجه ، على عقمه!.
الحكم وطريقه
ليس من شك أن الظن بالحكم حجة كافية ـ على القول بالانسداد ـ فهل الظن بالطريق إلى الحكم أيضا يكون حجة حتى ولو لم يحصل منه الظن بنفس الحكم ـ مثلا ـ إذا ظن الفقيه بأن خبر مجهول الحال حجة شرعية يجب العمل به ، وأخبره هذا المجهول بوجوب شيء نقلا عن الشارع ، ولكن الفقيه لم يحصل له الظن بالوجوب ، إذا كان ذلك فهل يجوز للفقيه أن يفتي بالوجوب لمجرد أنه ظن بحجية خبر المجهول؟.
الجواب :
أجل ، ان الظن بطريق الحكم حجة تماما كالظن بنفس الحكم ، لأنه نائب عن العلم وخليفة له ـ على القول بالانسداد ـ ، والعلم حجة لازمة سواء أوقع على الحكم نفسه أم على طريقه ودليله ، وإن لم يحصل العلم بالحكم ، كما هو الشأن في خبر الواحد العادل ، فإنّا نقطع بوجوب العمل به حتى مع الشك في مؤداه ، وحتى مع امكان تحصيل العلم بالواقع ، بناء على انفتاح باب العلم. وبكلمة : إذا قلنا بأن ظن المجتهد حجة فعلينا أن لا نفرق في حجيته ووجوب اتباعه بين المسائل الفقهية والمسائل الأصولية.
الكشف والحكومة
بعد البناء على أن مقدمات الانسداد تبرر العمل بالظن وتوجبه ـ نتساءل : هل وجوب العمل بالظن ، وهذي هي الحال ، من باب الكشف أو الحكومة؟
