٧ ـ أن يكون كل من المطلق والمقيد في سياق النفي ، ومثلوا له ب لا تعتق رقبة ، ولا تعتق رقبة مؤمنة. ولا موجب للحمل والجمع هنا لإمكان العمل بهما معا ، وبالأصح لإمكان تركهما معا ، ولا شيء أيسر من الترك.
المعيار
والخلاصة ، ان المعيار الأساسي لحمل المطلق على المقيد هو وجود التنافي بينهما مع إمكان الجمع العرفي ، لأن التعارض انما هو في الصورة لا في الواقع ، وفي اللفظ لا في المعنى. ومن هنا يفترق التعارض في باب المطلق والمقيد عن التعارض الواقعي الحقيقي الذي سنتكلم عنه في بابه إن شاء الله .. إن أحد المتعارضين في باب التعارض لا يحمل في ذاته وطياته القوة الغالبة والمرجحة على الآخر ، بل يحتاج التقديم والترجيح الى مرجح من الخارج ، أما في الباب الذي نحن فيه فإن المقيد يحمل في ذاته القوة الغالبة الموجبة لتقديمه على المطلق ، ولا يحتاج الى إسعاف من الخارج.
التخيير والاستحباب
وتسأل : اذا كان القصد من حمل المطلق على المقيد هو مجرد رفع التنافي فإن هذا القصد يتحقق أيضا بحمل الأمر في كل من المطلق والمقيد على التخيير ، ويكون معنى «اعتق رقبة ، واعتق رقبة مؤمنة» أنت مخير أيها المكلف بين عتق أية رقبة شئت ، وعتق رقبة مؤمنة فقط ، وأيضا يرتفع التنافي بحمل الأمر في المقيد ـ مثل اعتق رقبة مؤمنة ـ على الاستحباب وان المؤمنة هي الفرد الأكمل؟ وعليه يكون حمل المطلق على المقيد دون الحمل على التخيير أو الاستحباب ـ ترجيحا بلا مرجح ، وواجبا بلا موجب.
الجواب :
انما يصح التخيير بين شيئين أو أشياء لا جامع بينها كالتخيير بين الكسوة والإطعام والعتق والصيام ، أما التخيير بين القدر الجامع وأحد أقسامه ، وبين الكلي وبعض أفراده فلا يتصوره عقل ، ولا يقول به عاقل. وهل ينقسم الشيء الواحد الى نفسه والى غيره؟.
