المطلق والمقيد
المطلق
أشرنا في بحث العام ان المطلق هو اللفظ الدال على الماهية بلا قيد ، ويلتقي هذا مع قولهم : المطلق ما دل على شائع في جنسه ، أي يتناول كل فرد يصدق عليه لفظ المطلق بلا استثناء ولكن على سبيل البدل ، لأنه بذاته اسم فرد مثل رجل ورقبة وفرس ، وما الى ذلك من المفردات التي تسمى باسم جنس تارة ، وتارة بالنكرة.
وفرّق بعضهم بين النكرة واسم الجنس بأن اسم الجنس يدل على الماهية مباشرة وبلا واسطة أي شيء آخر ، ويدل على الفرد بواسطة الماهية ، أما النكرة فتدل على الفرد الشائع مباشرة وبلا واسطة الماهية! ولا أساس لهذه التفرقة إلا مجرد الخيال والتصور. فكلمة الرجل تدل على ماهية الرجولة الشائعة في بكر وعمرو وغيرهما تماما كما تدل كلمة أسد على ماهية الشجاعة والافتراس.
والمقيد يقابل المطلق أي لا يشمل ويعم كل ما يتناوله المطلق ويصدق عليه. والواقع ان تعريف المطلق هو أيضا تعريف للمقيد. قيل للإمام أمير المؤمنين (ع) : صف لنا العاقل. فقال : هو الذي يضع الشيء في موضعه. قيل له : صف لنا الجاهل. قال : قد فعلت.
