الوجه الرابع : ملاحظة ما ورد عن النبي صلىاللهعليهوآله ـ مما يعترف به جميع المسلمين ويقبلون به دون تردد ـ من مدح وثناء على أهل البيت وهؤلاء الأئمة عليهمالسلام ، سواء في الحث على حبّهم والتمسك بعروتهم ، أو اتباع طريقتهم ، أو النهي عن بغضهم وعداوتهم والانفصال عنهم ، ولا سيما فيما ورد عنه صلىاللهعليهوآله من تأكيد إمامة آخرهم وهو الإمام المنتظر (عج) مما يجمع عليه ـ أيضا ـ جميع المسلمين ، ولا يختلف عليه أحد منهم.
وهذه خصوصية يمكن الاستدلال بها على هذه الحقيقة في فهم الروايات ، أو بصورة مستقلة ، فإنّ جميع المسلمين يؤمنون بأنّ الإمام المنتظر هو خليفة رسول الله صلىاللهعليهوآله.
إذن ، لا بد أن نأخذ في هؤلاء (الاثني عشر) ، أنّ واحدا منهم هو الإمام المنتظر (عج) ، لأنّه لا شك عند جميع المسلمين أنّه خليفة رسول الله صلىاللهعليهوآله.
وتطبيق روايات الخلفاء الاثني عشر على الأئمة الاثني عشر عليهمالسلام ينسجم مع هذه الروايات التي جاءت في حق أهل البيت عليهمالسلام والإمام المنتظر ، ولا يوجد لدى جميع المسلمين في جماعة من الناس هذا القدر من المدح والثناء والذكر لهم عن رسول الله صلىاللهعليهوآله ، كما ورد بالنسبة إلى أهل البيت عليهمالسلام ، ولذلك نجد الانسجام الكامل بين الروايات الواردة في أهل البيت عليهمالسلام وروايات الخلفاء الاثني عشر عند ما نفسرها بأهل البيت عليهمالسلام.
وأما على فرضية أن يكون خلفاؤه غير أهل البيت عليهمالسلام ، فإنّه من المفروض ـ حينئذ ـ أن يذكر رسول الله صلىاللهعليهوآله هذه الحقيقة ويبيّنها ـ أيضا ـ في روايات أخرى تشير إليها وتوضح هذا الجانب منها.
وهذا مما لا نجده إلّا في الأئمة الاثني عشر عليهمالسلام.
الوجه الخامس : أنّ بعض هذه الروايات ـ كما عرفنا ـ تذكر أنّ هؤلاء الخلفاء
