أن نصدقه بما يقول ، ويحصل لنا اليقين بكلامه وإخباره ، من دون حاجة أن نعتقد بإمامة ذلك الإنسان.
فإذا ثبت تواتر هذه الروايات عن أهل البيت عليهمالسلام ـ وقد ثبت كما أشرت إلى ذلك ـ فيمكن أن تكون دليلا كافيا على إثبات اختصاص الإمامة في أئمة أهل البيت عليهمالسلام.
ثانيا : روايات الجمهور
الدليل الثاني الذي يمكن أن يستدل به على الاختصاص بالأئمة الاثني عشر عليهمالسلام : الروايات التي وردت عن طريق الجمهور ، حيث نلاحظ أنّ هناك روايات وردت بصيغ وطرق متعددة تنص على أنّ الخلفاء أو الأمراء بعد رسول الله صلىاللهعليهوآله هم اثنا عشر خليفة ، أو اثنا عشر أميرا ، حسب الاختلاف في التعبير.
وهذه الروايات يمكن الاستدلال بها ـ أيضا ـ على هذا الجانب من النظرية ، وهي اختصاص الإمامة بالأئمة الاثني عشر ، وقد وردت هذه الروايات في أكثر الكتب المعروفة لدى جمهور المسلمين ، مثل صحيح البخاري وصحيح مسلم ، والترمذي ، وكذلك في المجاميع المعروفة لدى المسلمين ، ومن حيث العدد وتعدد طرقها يمكن أن يقال عنها بأنّها متواترة ، حيث إنّ الطرق التي ذكرت لهذه الروايات هي حوالي ثلاثين طريقا (١).
__________________
(١) يراجع في بيان طرق هذه الروايات : إثبات الهداة ١ : ٦٧٨ ـ ٧٤٥ ، للحر العاملي ، حيث روى طرقا عديدة ، يذكرها عن مؤلفي الشيعة والجمهور ، وكذلك هامش صفحة : ٦٨١ ، عن كتب الجمهور من الكتاب المذكور ، وكذلك كتاب صراط الحق ٣ : ٢٨٠ ـ ٢٨٩ ، وكذلك كتاب أهل البيت عليهمالسلام في الكتاب والسنة : ٦٨ ـ ٧٥ ، وغيرها من الكتب التي تناولت هذا الموضوع.
