وهذه الأبعاد يمكن أن نراها في طوائف النصوص التي وردت في الشيعة عن النبي صلىاللهعليهوآله وأهل بيته عليهمالسلام (١).
فأولا : يمكن أن نرى بعد (الاصطفاء) في الروايات التي تحدثت عن (الشجرة) ، وعن أنّ (الشيعة هم خير البرية) ، التي سبقت الإشارة إليها.
ثانيا : يمكن أن نرى بعد (الامتداد) للرسالة والإمامة ، في مثل ما رواه الترمذي ، عن علي عليهالسلام : «أنّ النبي صلىاللهعليهوآله أخذ بيد حسن وحسين عليهماالسلام فقال : من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة» (٢).
وما ذكره الخطيب البغدادي : «وشفاعتي لأمتي من أحب أهل بيتي هم شيعتي» (٣) ، حيث يذكر أنّ شيعة أهل البيت هم شيعته ولهم شفاعته صلىاللهعليهوآله.
وكذلك ما ورد عن أبي برزة من قول النبي صلىاللهعليهوآله : «إنّ الله تعالى عهد إلي عهدا في علي فقلت : يا رب بيّنه لي ، فقال : اسمع ، فقلت : سمعت ، فقال : إنّ عليا راية الهدى ، وإمام أوليائي ، ونور من أطاعني ، وهو الكلمة التي ألزمتها للمتقين ، من أحبّه أحبني ، ومن أبغضه أبغضني ...» (٤).
وكذلك رواية : «(كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) علي ومحبيه» ، التي تحدثنا عنها في الإمامة ، ولكن بدرجة أقل.
كما يمكن أن نفهم ذلك من الآيات التي دلت على أن ولاية المؤمن وولاءه هو امتداد لولاية الله ورسوله ، في قوله تعالى : (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا
__________________
(١) سوف نقتصر على الإشارة إلى النصوص التي وردت في كتب الجمهور فقط ، وهناك مئات النصوص الأخرى أكثر وضوحا ، وردت في كتب الخاصة.
(٢) سنن الترمذي ٥ : ٦٤١ / ٣٧٣٣.
(٣) تاريخ بغداد ٢ : ١٤٦.
(٤) حلية الأولياء ١ : ٦٦ ـ ٦٧.
