|
فبغضهم من الإنسان خسر |
|
حقيقي وحبهم عباده |
وفي شعر آخر :
|
رأيت ولائي لآل طه فريضة |
|
على رغم أهل البعد يورثني القربى |
|
فما طلب المبعوث أجرا مع الهدى |
|
بتبليغه إلّا المودة في القربى |
فإن هذا الشعر وأمثاله (١) في هذا الجو السياسي الذي أشرت إليه يعبّر عن حقيقة هذا الحب ، ومعنى الارتباط بأهل البيت ، وأنّه ارتباط بالإمامة نفسها.
موقع الشيعة من النظرية الإسلامية
من خلال هذا الاستدلال والعرض ، أو الإشارة لطوائف النصوص والأخبار وتحليلها ، يمكننا أن نتعرف على موقع الشيعة والتشيع لأهل البيت في النظرية الإسلامية (٢).
وهو موقع يمكن أن نحدده ـ بصورة إجمالية ـ في جانبين :
الجانب الأول : موقعهم في الحركة الإنسانية والبشرية في مسيرة التكامل الإنساني ، حيث نلاحظ في الشيعة الامتداد الطبيعي لحركة (الإمامة) في وجود الإنسان ، والتعبير عن خلافة الإنسان الكامل لله تعالى في هذه الأرض ، لأنّهم يمثلون الوجود الصالح والكامل للإنسان في أبعاده المختلفة ، التي تتمثل فيه خصائص الإمامة التي تحدثنا عنها في (الإمامة) ، ولكن بدرجة أقل.
__________________
(١) راجع فضائل الخمسة ٢ : ٨٨ ـ ٩٠.
(٢) هذا الموضوع من الموضوعات المهمة التي تستحق البحث التفصيلي نسبيا.
وقد أشرنا إلى جانب منه في كتابنا (دور أهل البيت عليهمالسلام في بناء الجماعة الصالحة) عند الحديث عن أهداف بناء الجماعة ، وكذلك في بحثنا عن الشيعة والتشيع الذي تناولناه في محاضرات رمضان عام ١٤٢١ ، وذكرنا بعض أبعاده في هذا البحث.
