الروايات في شيعة أهل البيت
الطائفة الثالثة : الاستدلال على إمامة أهل البيت عليهمالسلام بالروايات التي وردت في موضوع (شيعة أهل البيت) أو التشيع لهم (١).
ولعل النصوص التي وردت في تفسير الآيات الكريمة في سورة البينة هي من أوضح الأدلة والروايات التي يمكن الاستدلال بها على هذه الحقيقة ، حيث ورد في تفسير قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) (٢) ، عن رسول الله صلىاللهعليهوآله ـ في مناسبات عديدة ، عند ما كانت تتلى هذه الآية الكريمة ـ أنه كان يقول لعلي عليهالسلام : «أنت وشيعتك هم خير البرية».
فإننا إذا نظرنا إلى سياق هذه الآيات الكريمة يصبح من الواضح أنّ المقصود هو الحديث عن خط إسلامي متميز في حركة تاريخ البشرية والإنسانية وتكامل الرسالات الإلهية ، وهذا الخط الإسلامي المتميز الذي انتهت إليه هذه الحركة هم شيعة أهل البيت عليهمالسلام ، لأن الآيات الكريمة تبدأ بالحديث عن أصناف الناس من أهل الكتاب والمشركين : (لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ).
ثم يتحدث القرآن الكريم عن هذه البينة بأنّها رسول الله محمد صلىاللهعليهوآله : (رَسُولٌ مِنَ اللهِ يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً* فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ).
ثم يتحدث القرآن الكريم عن الاختلاف الذي وقع في الرسالات الإلهية
__________________
(١) يستدل ـ عادة ـ بهذه الروايات على فضل شيعة أهل البيت وقربهم من الله تعالى ، كما سوف أشير إلى بعض هذه النصوص ، ولكن نحن نحاول هنا أن نستدل بهذه الروايات على إمامة أهل البيت عليهمالسلام أيضا.
(٢) البينة : ٧.
