علي عليهالسلام وذريتهما عليهمالسلام (١).
__________________
(١) روى المحب الطبري ، عن سلمان قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : «كنت أنا وعلي نورا بين يدي الله تعالى قبل أن يخلق آدم عليهالسلام بأربعة عشر ألف عام ، فلما خلق الله آدم عليهالسلام قسم ذلك النور جزءين ، فجزء أنا وجزء علي» ، الرياض النضرة ٣ : ١٢٠.
روى الهيثمي ، عن بريدة قال : بعث رسول الله صلىاللهعليهوآله عليا عليهالسلام أميرا على اليمن وبعث خالد بن الوليد على الجبل ، فقال : «إن اجتمعا فعلي على الناس» ، فالتقوا وأصابوا من الغنائم ما لم يصيبوا مثله وأخذ علي عليهالسلام جارية من الخمس ، فدعا خالد بن الوليد بريدة فقال : اغتنمها فأخبر النبي صلىاللهعليهوآله ما صنع. فقدمت المدينة ودخلت المسجد ورسول الله صلىاللهعليهوآله في منزله وناس من أصحابه على بابه ، فقالوا : ما الخبر يا بريدة؟ فقلت : خيرا فتح الله على المسلمين ، فقالوا : ما أقدمك؟ قلت جارية أخذها علي من الخمس ، فجئت لأخبر النبي صلىاللهعليهوآله فقالوا : فأخبر النبي صلىاللهعليهوآله فإنّه يسقط من عين النبي صلىاللهعليهوآله ، ورسول الله صلىاللهعليهوآله يسمع الكلام ، فخرج مغضبا فقال : «ما بال أقوام ينتقصون عليا؟ من تنقص عليا فقد تنقصني ، ومن فارق عليا فقد فارقني ، إنّ عليا مني وأنا منه ، خلق من طينتي وخلقت من طينة إبراهيم ، وأنا أفضل من إبراهيم (ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) يا بريدة أما علمت أنّ لعلي أكثر من الجارية التي أخذها وإنه وليكم بعدي» ، فقلت : يا رسول الله بالصحبة إلّا بسطت يدك فبايعتني على الإسلام جديدا. قال ـ أي بريدة ـ : فما فارقته حتى بايعته على الإسلام. مجمع الزوائد ٩ : ١٢٧ ـ ١٢٨.
روى صاحب حلية الأولياء بسنده عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : «من سرّه أن يحيى حياتي ، ويموت مماتي ، ويسكن جنة عدن غرسها ربي فليوال عليا بعدي ، وليوال وليه وليقتد بالأئمة من بعدي ، فإنّهم عترتي ، خلقوا من طينتي ، ورزقوا فهما وعلما ، وويل للمكذبين بفضلهم من أمتي ، القاطعين فيهم صلتي ، لا أنالهم الله شفاعتي» ، حلية الأولياء ١ : ٨٦.
روى الحاكم بسنده ، عن جابر بن عبد الله ، قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول لعلي عليهالسلام : «يا علي ، الناس من شجر شتى وأنا وأنت من شجرة واحدة» ، ثم قرأ رسول الله صلىاللهعليهوآله (... وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ ...) ، الرعد : ٤. قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ، المستدرك على الصحيحين ٢ : ٢٤١.
وفي رواية أخرى عن الحاكم بسنده ، قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : «أنا الشجرة ، وفاطمة فرعها ، وعلي لقاحها ، والحسن والحسين ثمرتها ، وشيعتنا ورقها ، وأصل الشجرة في جنة عدن
