بصورة عامة ، بالرغم من ورودها بخصوص هذا أو ذاك منهم.
هذه الملاحظات الأربع ، لا بدّ أن نستذكرها عند مراجعة هذه الروايات.
الروايات في أهل البيت عليهمالسلام عامة
أما الطائفة الأولى : فيوجد لدينا مجموعة من الأحاديث المهمة أشير إلى بعضها ، كما أشير إلى بعض الأبعاد العامة المستفادة منها (١) :
الأول : أحاديث الطينة والنور والشجرة الواحدة التي تدل على بعد الاصطفاء ، حيث توجد مجموعة من الروايات التي رويت عن طريق الجمهور تحت عناوين متعددة ، مثل عنوان (الطينة) و (الشجرة) و (النور) بالنسبة إلى النبي صلىاللهعليهوآله والإمام
__________________
(١) هذا الموضوع من الموضوعات التي يمكن القول في بحثها : إنّها قد استوفي الحديث فيها إلى حد كبير في أبحاث العلماء ، وألفت فيها ـ أيضا ـ كتب ضخمة على شكل موسوعات من قبيل كتاب (عبقات الأنوار) الذي يعتبر موسوعة من أضخم الموسوعات الشيعية التي تناولت بحث هذه الأحاديث ، فهو يذكر كل نصّ ، ثم بعد ذلك يأتي إلى راوي هذه النصوص ، وسلسلة الرواية ، ثم بعد ذلك يتناول توثيق هؤلاء الرواة ، والشبهات التي تثار حول النص ويناقش كل هذه الشبهات وينتهي إلى النتائج المطلوبة ، وكل ذلك عن طريق الجمهور.
ومن جملة الكتب التي ألفت في هذا الموضوع كتاب (الغدير) ، للعلّامة الأميني قدسسره ، وقد أخذ العلّامة الأميني حسب الظاهر ـ والله العالم ـ منهجه في كتاب الغدير من صاحب العبقات ، حيث كان لصاحب العبقات قدم السبق في هذا المجال.
وموسوعة صاحب العبقات أوسع من (الغدير) عدة مرات في هذا المجال ، ولكن صاحب الغدير أضاف إلى ذلك أمورا أخرى ، مثل الحديث عن الشعراء الذين نظموا في قضية الغدير ، أو في مدح الإمام علي عليهالسلام وما أشبه ذلك من شئون وأمور ، كما تناول بعض الشبهات المتأخرة التي أثارها بعض الكتّاب المتأخرين عن صاحب العبقات ، ولكن المنهج العام هو منهج صاحب العبقات.
كما توجد كتب أخرى مثل العبقات ، من قبيل إحقاق الحق ، الذي ألف قبل العبقات ، مضافا إلى كتب محدودة ، مثل المراجعات ودلائل الصدق وفضائل الخمسة.
والقضية فيها بحث واسع وكبير ، ولذلك سوف لا أتعب الإخوة الأعزاء بالدخول في تفاصيل هذا البحث ، وإنّما يمكن الرجوع إلى مثل هذه الموسوعات.
