والعداء لهم ، ولذلك يفهم منها التولي لهم والتبري من أعدائهم.
٥ ـ وجود الدرجة العالية من صفات الكمال في أهل البيت عليهمالسلام ، وهي التي يتصف بها الإنسان الصالح في نظر الإسلام عادة عن طريق الاكتساب ، مثل العلم والعدل والتقوى والجهاد والإخلاص والتضحية ، حيث يمتاز بذلك أهل البيت عليهمالسلام ، ولا سيما ما ورد في الإمام علي عليهالسلام من صفات خاصة تميزه على جميع المسلمين في المواصفات ، وهذا غير المقام الخاص والقدسية الخاصة التي ذكرناها في النقطة الأولى والتي ترتبط بالاصطفاء ، بل المقصود المواصفات التي يكتسبها الإنسان ـ عادة ـ في حركته وحياته (١).
الملاحظة الرابعة : إنّ هذه الروايات يمكن أن نقسمها إلى طائفتين رئيسيتين :
الأولى : الروايات التي يكون الحديث فيها عن عموم أهل البيت عليهمالسلام.
الثانية : الروايات التي وردت في خصوص الإمام علي أو فاطمة الزهراء أو في الحسن والحسين عليهمالسلام ، أي في خصوص هذه الأسماء ، أو في شأن من شئونهم ، باعتبار أنّ هذه الأسماء (علي وفاطمة والحسن والحسين عليهمالسلام) ، هم مع رسول الله صلىاللهعليهوآله ، يطلق عليهم أهل البيت.
حيث يمكن أن ننتزع من هذه الطائفة ـ أيضا ـ أنّها قد وردت في أهل البيت
__________________
(١) قد تكون هذه المواصفات بالنسبة إلى الإمام علي وأهل البيت عليهمالسلام هي ليست مواصفات مكتسبة ، وإنّما هي شأن إلهي في عملية الاصطفاء ، ولكن في مجال المواصفات الخاصة التي يكتسبها الإنسان ـ عادة ـ من خلال السلوك والممارسة والتربية والتزكية والرياضة ، نجد الإمام علي عليهالسلام يمتاز في هذا الجانب على بقية الناس بمواصفات لا يماثله فيها أحد من الناس.
وهكذا الحال في الزهراء عليهاالسلام على ما يبدو من بعض النصوص ، أنّها كانت لديها خصائص ومواصفات تميزها على بقية الناس.
