الولاية والحكم
ثالثا : الروايات التي وردت في ضرورة الإمامة ، لأن الإمامة هي الولاية والحكم أيضا ، ومن هذه الروايات روايات «بني الإسلام على خمس» ، وهي روايات عديدة :
الرواية الأولى : رواية زرارة المعروفة ـ وهي صحيحة السند ، وأطول الروايات وأكثرها شرحا ووضوحا ودلالة على هذا الأمر ـ عن أبي جعفر عليهالسلام قال : «بني الإسلام على خمسة أشياء : على الصلاة ، والزكاة ، والحج ، والصوم ، والولاية» ، قال زرارة : فأيّ ذلك أفضل؟ فقال : «الولاية أفضلهن ، لأنّها مفتاحهن ، والوالي هو الدليل عليهن .. ـ إلى أن قال ـ أما لو أنّ رجلا قام ليله ، وصام نهاره ، وتصدق بجميع ماله ، وحجّ جميع دهره ، ولم يعرف ولاية وليّ الله فيواليه ، ويكون جميع أعماله بدلالته له إليه ، ما كان له على الله حقّ في ثواب ، ولا كان من أهل الإيمان ...» (١).
الرواية الثانية : عن الفضيل ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : «بني الإسلام على خمس : على الصّلاة والزكاة والصوم والحج والولاية ، ولم يناد بشيء كما نودي بالولاية ، فأخذ النّاس بأربع وتركوا هذه» يعني الولاية (٢).
الرواية الثالثة : عن ابن العرزمي عن أبيه ، عن الصادق عليهالسلام قال : قال : «أثافي الإسلام ثلاثة : الصلاة والزكاة والولاية ، لا تصح واحدة منهنّ إلّا بصاحبتيها» (٣).
الرواية الرابعة : عن أبي اليسع قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : أخبرني بدعائم الإسلام الّتي لا يسع أحدا التقصير عن معرفة شيء منها ، الّذي من قصّر عن معرفة
__________________
(١) محاسن البرقي ١ : ٤٤٦ / ١٠٣٤ ، الكافي ٢ : ١٨ / ٥.
(٢) الكافي ٢ : ١٨ / ٣.
(٣) الكافي ٢ : ١٨ / ٤ ، الاثافي : هي الاحجار التي توضع عليها القدر وأقلها ثلاثة.
