ذكرها صراحة ، إذ لا يمكن تحقق البيعة بدون إمامة.
الطائفة الثالثة : الروايات التي تذكر ضرورة وجود (السلطان) و (الأمير) و (الخليفة) بعناوين متعددة ، وهي ضرورة ترتبط بحياة الناس ومعاشهم ، من قبيل ما ورد في عدة نصوص من ارتباط نظام الناس وحياتهم ومعاشهم بالإمامة والخلافة ، وهذا هو ما يذكره بعض فقهائنا عند ما يتحدثون عن موضوع ولاية الفقيه ، فيذكرون : أنّ وجود أصل النظام يمثل ضرورة من ضرورات العقل ولا يمكن تجاهلها ، ومن ثم فلا بد أن يكون هناك حاكم لحفظ النظام ، وإذا كان من الضروري أن يكون هناك حاكم ، فلا بد أن يكون الحاكم فقيها ، وهناك عدة روايات بهذا المضمون :
منها : قوله صلىاللهعليهوآله : «السلطان ظلّ الله في الأرض يأوي إليه الضعيف ، وبه ينصر المظلوم ...» (١) ، وضرورة وجود مأوى للضعيف ونصرة المظلوم من المسلّمات الإسلامية الدينية والإنسانية ، فيربط وجود هذا المنصب بهذه الضرورة الإسلامية أو الضرورة الإنسانية حسب اختلاف الفهم لها (٢).
ومنها : قوله صلىاللهعليهوآله : «السلطان ظلّ الله في الأرض ، فإذا دخل أحدكم بلدا ليس فيه سلطان فلا يقيمنّ به» (٣) ، فهذه الرواية تربط حياة الإنسان واستقراره بوجود السلطان.
__________________
(١) كنز العمال ٦ : ٥ / ١٤٥٨٢.
(٢) بعض المعتزلة والعدلية وعموم الإمامية وغيرهم يؤمنون بقضية الحسن والقبح ، فينتهون إلى قبول هذه المضامين (الإنسانية) ، لذا نعبّر عن القضية الإنسانية العقلية بحسن نصرة المظلوم ووجوب إيواء الضعيف ، أما الأشاعرة فإنهم لا يؤمنون بالحسن والقبح العقليين ، ولذا نقول عنها إسلامية باعتبار وجود نصوص شرعية قرآنية إسلامية ، تدل على وجوب نصرة المظلوم ووجوب إيواء الضعيف.
(٣) كنز العمال ٦ : ٥ / ١٤٥٨٤.
