الظّنّ شأنا ونوعا لا شخصا وفعلا ولا تعبّدا محضا يدلّ على ذلك فى المقام اوّلا الاصل المقرّر فى نظائر المقام كما مرّ غير مرّة لانّ البناء على التعبّد المحض يقتضى البناء على التّخيير فيما اذا اختلف الامارتان بحسب الظنّ النّوعىّ بخلاف البناء على كون حجّيتها من جهة الظنّ النّوعى فانّ مقتضاه متابعة الاقوى خاصّة اقتصارا فيما خالف الاصل على القدر المتيقّن كما ظهر وجهه غير مرّة وثانيا اشتمال جملة من الاخبار الخاصّة الّتى هى عمدة ادلّة شرعيّة التّقليد على قدح المفتى بالوثاقة وصدق الحديث وهذا يفصح عن كون اعتبار الفتوى من جهة افادتها الظنّ نوعا والحاصل انّه لا اشكال فى انّ بناء التقليد ليس على السببيّة المحضة والتّعبّد المحض وما ذكروه من عدم ملاحظة مراتب الظّنون انّما يتّجه فى الامور التعبديّة المحضة الرّاجعة الى السّببيّة المطلقة وامّا فى الطّرق المعتبرة من حيث افادتها الظنّ نوعا لا شخصا فلا ضرورة قضاء بداهة العقول بمراعات اقوى
