اعتبار واحد من هذين القيدين فيه (ولا مضايقة في) تسمية الماهية في الأول مخلوطة وفي الثاني مجردة وفي الثالث مطلقة ولكن ليعلم أن التقسيم المذكور ليس تقسيما للماهية بل هو تقسيم للحاظ والاعتبار فالماهية الواحدة يمكن لحاظها واعتبارها على أربعة أطوار بل قد ذكرنا أن اعتبار كل موضوع في ترتيب الحكم عليه لا يخلو من هذه الأنحاء (فاتضح من ذلك) أن البحث عن الكلي الطبيعي وأنه هل هو إلا لا بشرط القسمي من الماهية أو المقسمي مما لا مجال له بل الماهية المهملة مع قطع النظر عن لحاظها هي الكلي الطبيعي فهذه اللحاظات المتقدمة كما تعرض الماهية في مقام الحكم عليها فكذلك تعرض الكلي الطبيعي فهو أيضا في مقام ترتيب الحكم عليه يلاحظ على نحو من هذه الأنحاء (كما اتضح أن) لحاظ الماهية في نفسها ومع قصر النظر عليها ليس من اللابشرط المقسمي في شيء بل هو قسم للحاظ في مقابل ما إذا تعدى النظر عنها إلى ملاحظة خصوصية من الخصوصيات الخارجية وذاك المقابل بالفتح مقسم للأقسام الثلاثة ولا وجود له إلا في واحد منها كما في كل مقسم بالنسبة إلى أقسامه فملاحظة المقسم بخصوصه وتصويره في مقابل أقسامه مما لا معنى له (فاستنتج من جميع ما ذكرنا) أن الماهية مع قطع النظر عن اللحاظ الطاري عليها هي الكلي الطبيعي وهي ليست بمقسم للأقسام الثلاثة كي يقال إن الكلي الطبيعي هو اللابشرط المقسمي كيف ويستحيل أن يكون الكلي الطبيعي الذي هو الجامع بين الأفراد الخارجية والممكن الصدق عليها مقسما للابشرط القسمي الصادق على الأفراد الخارجية أيضا وللماهية بشرط لا الممتنع صدقها عليها فالكلي الطبيعي قسيم للماهية بشرط لا وقسيم الشيء لا يكون مقسما له فما أفاده المحقق السبزواري وتبعه المحقق صاحب التقريرات والمحقق صاحب الكفاية قدس أسرارهم من أن الكلي الطبيعي هو المقسم
