لتلك الأقسام مما لا يمكن مساعدته كما لا يمكن مساعدة القول بأنه هو اللابشرط القسمي فإن اللابشرط القسمي ملحوظ بلحاظ يوجب فناءه في جميع الأفراد الخارجية وصدقه بالفعل عليها والكلي الطبيعي ما هو قابل للصدق عليها من غير أن يكون ملحوظا فانيا فيها فتعين القول بأنه هو الماهية المهملة التي يمكن لحاظها بأنحاء لا الملحوظة خاص فعلا كما بينا.
(إذا عرفت هذه الأمور فالحق ما ذهب إليه) سلطان العلماء ومن تبعه من المحققين المتأخرين من خروج الإطلاق عن الموضوع له واحتياجه في إفادته إلى القرينة العامة ووجهه في غاية الوضوح بعد ما ذكرنا في الأمر الأول من أن الإطلاق ليس إلا عدم تقييد موضوع الحكم بقيد يمنع من سريان الحكم إلى جميع أفراده فهو والتقييد حالتان يتصف بإحداهما الموضوع تارة وبالأخرى أخرى (ولو صرف النظر عن ذلك) وقيل بأن اللفظ يتصف في حد ذاته به ولو لم يكن في البين حكم أصلا وأن النكرة إذا كان معناها الحصة الشائعة لا الفرد المعلوم في الواقع المجهول عند المخاطب أو المتكلم تتصف به نفسها وكذلك أسماء الأجناس (فما ذكرنا) في الأمر الثالث من أن الماهية لا تقسيم لها أصلا وأن الأقسام المذكورة ترجع إلى اللحاظ يكفينا في إثبات ما قويناه إذ عليه لا يكون الماهية الملحوظ فيها الإطلاق وعدم اعتبار قيد فيها على نحو اللابشرط القسمي قسما على حدة كي يكون أسماء الأجناس موضوعة له ويكون الإطلاق داخلا في نفس معانيها (ثم على تقدير الإغماض) عن ذلك أيضا (فلا ريب) في أن وجدان كل متأمل يساعد وضع كل من أسماء الأجناس للطبيعة الصرفة التي هي اللابشرط المقسمي في نظر المغمض عما ذكرنا لا للطبيعة الملحوظة فيها الشياع والإطلاق التي هي اللابشرط القسمي فتدبر جيدا واحفظ جميع ما ذكرنا ثم راجع إلى تقريرات دروس بعض الأعلام (قدسسره)
