الحكم الظاهري فقط مما لا معنى له في محل البحث هذا إذا كان المراد من ذلك الفرض عدم دلالة العام على العموم وعدم كشفه عنه الذي هو مستلزم لعدم انعقاد الظهور (وأما إن كان المراد) منه عدم تعرضه لكون الحكم في كل فرد ناشئا عن مصلحة تقتضيه وكان المراد من الفرض الأول تعرضه لذلك كما أفاده المحقق الأصفهاني قدسسره في الحاشية (ففيه أنه أيضا) خروج عما هو محل البحث من تعارض الخاص مع ظهور العام بحيث يصلح الخاص لكونه قرينة للمراد من العام إذ مع تعرضه لذلك يكون العام نصا في العموم ويكون الخاص منافيا معه بلا بحث ولا كلام وعلى أي تقدير فالتفصيل المذكور لا محل له أصلا (أما المبنى) فلأن تأخير البيان عن وقت الحاجة وإن كان قبيحا إلا أن قبحه ليس بذاتي على حذو الظلم بل هو قبيح ما لم يترتب عليه ما يوجب حسنه ومع وجود الجهة المقتضية له لا قبح فيه أصلا فقد يكون في البين مصلحة تقتضي عدم بيان تمام المراد واتباع حكم العام إلى زمان تماميته ولا إشكال حينئذ في لزوم التأخير لو كانت المصلحة لزومية فضلا عن حسنه (ومن ذلك يندفع الإشكال) في المخصصات الواردة عن المعصومين عليهمالسلام للعمومات الكتابية أو النبوية أو غيرهما مما ورد قبل زمان المخصصات فالالتزام بالنسخ فيها دون التخصيص بلا ملزم (وكيف يمكن) الالتزام به في جميع الروايات الخاصة المروية عنهم عليهمالسلام بكثرتها مع أنه مستلزم لوقوع النسخ في غالب أحكام الشرع وذلك كما ترى في غاية الوهن ويكون مما يقطع بخلافه
(الثانية) قد يتوهم أن نسخ الحكم قبل زمان العمل به غير معقول إذ مع وجود مصلحة في متعلقه لا معنى لرفعه ومع عدمها لا يصح البعث إليه وعلى ذلك بني لزوم كون الخاص المتقدم مخصصا للعام المتأخر الوارد قبل حضور وقت العمل بالخاص (والتحقيق أن الحكم إن كان) هو الحكم البعثي
