باطل وزخرف منصرفة عن هذه المخالفة فإنها ليست بمخالفة عند العرف سيما إذا كانت في كلام المقننين اللذين من دأبهم الاتكال على القرائن المنفصلة وإلا فصدور المخالف للكتاب بهذه المخالفة عنهم عليهمالسلام كثيرا مما لا إشكال فيه والظاهر أن المسألة إجماعية لاستقرار سيرة الأصحاب خلفا عن سلف على العمل بالأخبار الآحاد في مقابل عمومات الكتاب بلا خلاف من أحد ولا ارتياب
فصل إذا ورد العام والخاص المتخالفان في السلب والإيجاب فإما أن يعلم تاريخ صدورهما أو لا يعلم ذلك وعلى تقدير العلم به إما يكون صدور كل منهما قبل وقت الحاجة وزمان الامتثال أو يختلفان في ذلك فيكون الخاص واردا قبل وقت الحاجة وزمان الامتثال أو يختلفان في ذلك فيكون الخاص واردا قبل وقت الحاجة والعام بعده أو بالعكس و(الحق في جميع الصور الأربعة) هو حمل الخاص على القرينية للعام وتخصيصه به.
وقبل بيان ذلك ينبغي ذكر مقدمتين
(الأولى) أنه قد يتراءى في كلمات بعض الأصحاب هنا قاعدة بني عليها مختارهم في المقام وهي قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة وقد علل ذلك باستلزامه إيقاع المكلف في الاشتباه والإقدام إلى ما هو خلاف المراد فذهب المحقق صاحب الكفاية (قدسسره) تبعا للتقريرات لأجل هذه القاعدة في الصورة الرابعة من الصور المذكورة وهي ما إذا أورد الخاص متأخرا عن وقت العمل بالعام إلى أن الخاص ناسخ للعام إذا كان العام واردا لبيان الحكم الواقعي وأن تخصيصه به يتوقف على كون العام واردا لبيان الحكم الظاهري فقط كي لا يلزم تأخير بيان الحكم الواقعي عن وقت الحاجة المفروض قبحه (ولكن التحقيق عدم تمامية) البناء ولا المبنى (أما) البناء فلأن العام مع عدم كشفه عن المراد الواقعي وظهوره فيه فلا يمكن الأخذ بعمومه فيخرج عما هو المفروض من تعارض ظهور العام مع الخاص ففرض ورود العام لبيان
