عدم بلوغه قدر كر وأما تنجسه بكل شيء فهو محتاج إلى دليل يثبته غير ظهور الحديث وانحلال الحكم المذكور في المنطوق إلى أحكام تفصيلية بعدد موضوعه متعلق كل واحد منها على وجود الشرط غير مسلم هنا ولو قلنا بالانحلال في موقعه فإن الاستغراق في حكم المنطوق إنما يكون بقرينة وقوع النكرة في سياق النفي من غير احتياج إلى القول بالانحلال بل ليس هنا من باب الانحلال في شيء كما يظهر بأدنى التفات فوجود الاستغراق في حكم المفهوم أيضا محتاج إلى دليل عليه من وضع أو قرينة ومن المعلوم عدمه وبالجملة فلا ينبغي الريب في أن أهل العرف لا يحكمون بكلية الحكم في طرف المفهوم ولا يستظهرون ذلك من المنطوق أصلا وهل يكون المستفاد من مثل إذا كان معك فلان فلا تخف أحدا وجود الخوف من كل شخص عند عدم وجود الفلاني لا سبيل إلى دعوى ذلك قطعا وبزعمي من تأمل في ذلك يقطع بما ذكرنا ولو قيل بالانحلال كيف وقد استشكلنا عليه في محله مشروحا
(الثالث) إذا تعدد الشرط واتحد الجزاء فعلى القول بظهور الجملة الشرطية في المفهوم لا بد من ارتكاب أحد أمور إما تقيد الشرط في كل من القضيتين بوجود الآخر بنحو العطف بالواو ليكون الشرط في الحقيقة مجموع الأمرين فينتفي الحكم بانتفاء أحدهما أو تخصيص مفهوم كل منهما بمنطوق الآخر والالتزام بأن الشرط والمؤثر في الحقيقة هو الجامع الموجود في كل من الشرطين أو تقييد منطوق كل منهما بإثبات العدل له بنحو العطف بأو فيكون الشرط في المفهوم عدم أحدهما كما كان الشرط في المنطوق وجود أحدهما أو رفع اليد عن كلا المفهومين رأسا (ولا يخفى ما في الوجه) الثاني من الإشكال من جهة أن المفهوم يتبع ظهور المنطوق فهو في الإطلاق والتقييد والعموم والخصوص يكون ملحوظا تبعا فلا يمكن التصرف في نفسه استقلالا ومع عدم التصرف
