روى سليمان بن أبي شيخ عن أبيه : أنّ أبوي السيّد كانا أُباضيّين ، وكانمنزلهما بالبصرة في غرفة بني ضبّة ، وكان السيّد يقول : طالما سُبَّ أمير المؤمنين في هذه الغرفة ، فإذا سئل عن التشيّع من أين وقع له ، قال : غاصت علَيَّ الرحمة غوصاً.
وروي عن السيّد أنّ أبويه لمّا علما بمذهبه همّا بقتله ، فأتى عقبة بن سلم الهنائي فأخبره بذلك فأجاره وبوّأه منزلا وهبه له فكان فيه حتّى ماتا فورثهما(١).
حبّه لأهل البيت عليهمالسلام : إنّ أبرز ما في حياة السيّد هو شدّة حبّه وتعلّقه بأئمّة أهل البيت عليهمالسلام ، وسعيه في نشر مناقبهم ، ونقده لأعدائهم.
روي عن الحسن بن عليّ بن أبي حرب بن أبي الأسود الدؤلي ، قال : كنّا جلوساً عند أبي عمرو بن العلاء فتذاكرنا السيّد ، فجاء فجلس وخضنا في ذكر الزرع والنخل ساعة فنهض ، فقلنا : يا أبا هاشم ، مِمَّ القيام؟ فقال :
|
إنّي لأكْره أن أطيلَ بمجلس |
|
لا ذكر فيه لفضلِ آل محمّدِ |
|
لا ذِكرَ فيه لأحمد ووصيه |
|
وبنيه ذلك مجلس نَطْفٌ(٢) رَدِي |
|
إنّ الذي يَنساهُم في مجلس |
|
حتّى يفارقه لغير مُسدّدِ(٣) |
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) الأغاني ٧ / ٢٣٠.
(٢) النطف : السيّيء الفاسد.
(٣) الأغاني ٧ / ٢٦٧.
![تراثنا ـ العددان [ ١١٣ و ١١٤ ] [ ج ١١٣ ] تراثنا ـ العددان [ 113 و 114 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4383_turathona%20113-114%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)