فقالوا أنّه الموز وقالوا أشياء اُخرى ، مع أنّ الطلع معروف عند العرب ، ولذلك بيّن الإمام أنّ الطلح معناه الطلع. فلا يجوز تغييره ، وقال كلمته الخالدة : «إنّ القرآن لا يهاج اليوم ولا يحوّل»(١).
فالإمام عليهالسلام كان لا يرتضي الزيادة في القرآن وإن كانت زيادات توضيحية وتفسيرية مهمّة ، بل كان عليهالسلام يدعو إلى تجريد القرآن عنها ؛ ولأجله دوّن المصحف المجرّد بعيداً عن المصحف المفسّر كي يصون للمسلمين المتن القرآني المجيد عن الزيادة والنقصان بعد علمه برفضهم القرآن المُأوّل المفسَّر الذي لا يروقهم.
نعم إنّ عمر بن الخطّاب كان قد استغلّ فكرة تجريد القرآن لأغراض سياسية ونحن وضّحناها في كتابنا منع تدوين الحديث ، مؤكّدين بأنّ التفسير والبيان كان موجوداً عند الصحابة ولا يمكن إنكاره ، إذ مرّ عليك إضافة عائشة جملة (وصلاة العصر) في مصحفها ، وهذا ما فعلته حفصة كذلك(٢) ، ولكن الإمام عليهالسلام كان لا يرتضي مثل ذلك في المصحف المجرّد.
وقد أخرج ابن أبي داود في المصاحف عن حميدة ، قالت : «أوصت لنا عائشة بمتاعها ، فكان في مصحفها (إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) تفسير الطبري ٢٧/٨١ ، مجمع البيان ٩/٣٦٨ ، وفيه : إنّ القرآن لا يهاج اليوم ، ولا يحرّك.
(٢) المصاحف ١/٣٧١ رقم ٢٣٩ إلى ٢٤٧.
![تراثنا ـ العددان [ ١١٣ و ١١٤ ] [ ج ١١٣ ] تراثنا ـ العددان [ 113 و 114 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4383_turathona%20113-114%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)