الّتي يقرؤونها في صلواتهم ، بدعوى أنّ أبا بكر وعمر كانا لا يقرآن بهما وخصوصاً في الصلوات الإخفاتية.
فعن مالك والأوزاعي : أنّه ليس من القرآن إلاّ في سورة النمل ، ولا يقرأ لا سرّاً ، ولا جهراً إلاّ في قيام شهر رمضان(١).
وقال أبوحنيفة : تقرأُ ويسرُّ بها ، ولم يقل أنّها آية من السورة أم لا.
قال يعلى : سألت محمّد بن الحسن عن (بسم الله) فقال : ما بين الدفّتين قرآن.
قال : قلت : فلِمَ تسرُّه ـ أي تقروه سرّاً ـ قال : فلم يجبني(٢).
فهؤلاء استدلّوا على عدم جزئية البسملة بما رووه عن فعل رسول الله(صلى الله عليه وآله) وأبي بكر وعمر وعثمان ، فهي وإن كانت تخالف روايات صحيحة اُخرى صادرة عن رسول الله(صلى الله عليه وآله) وإنّه كان يجهر فيها بالبسملة(٣).
فعن أبي هريرة قال : كان رسول الله يجهر بـ : (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) في الصلاة ، فترك الناس ذلك(٤).
وإليك ما استدلّوا به على عدم مشروعية الجهر بالبسملة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) تفسير الرازي ١/١٩٤.
(٢) تفسير الرازي ١/١٩٤ ، العدّة للصنعاني ٢/٤١٠ ، الاتقان للسيوطي ١/٧٨ ، سبل السلام ١/١٧٢ ، الام للشافعي ١ / ١٠٧ ، مختصر المزني : ١٤.
(٣) سنذكر تلك الروايات لاحقاً إن اقتضى الأمر.
(٤) السنن الكبرى للبيهقي ٢/ ٤٧ ، وانظر مستدرك الحاكم ١/٢٣٢ ، الدرّ المنثور ١ / ٨.
![تراثنا ـ العددان [ ١١٣ و ١١٤ ] [ ج ١١٣ ] تراثنا ـ العددان [ 113 و 114 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4383_turathona%20113-114%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)