الّذي برهن عليه في محلّه فهذا هو الحقّ ونحن مع الحقّ يدور معه حيث ما دار.
الكلام في الفور والتراخي
والحقّ الّذي يؤدّي إليه النّظر أنّ الفور والتّراخي أيضا خارج عن مدلول الأمر كسابقه فلا دلالة للأمر على الفور ولا على التّراخي ، فإنّك قد عرفت أنّ المأمور به هو صرف إيجاد الطّبيعة عارية عن جميع لوازم الوجود والتّشخّصات ومن تلك اللّواحق الخارجة عن الطّبيعة ، الفور أو التّراخي فلا نحتاج إلى تطويل الكلام في ذلك.
وأمّا دلالة الأمر على الوجوب عقيب الخطر أم لا؟ فالحقّ أنّه يختلف باختلاف الموارد فلا يمكن أن يقرّر شيء بنحو الضّابط الكلّي فلا بدّ للمجتهد في استنباطه تشخيص الوجوب وغيره من الاحتمالات بحسب الموارد الخاصّة على اختلاف فاحش فيها. والله العالم بطريق الصّواب.
١٣٨
![الحجّة في الفقه [ ج ١ ] الحجّة في الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4379_alhojatu-fi-alfiqh%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)