العين الجارية (لا) كلا معنييه (العين الجارية والعين الباكية) [و] اما (التثنية والجمع فى الاعلام فانما هو بتأويل المفرد الى المسمى بها) فيكون حالها حال اسم الجنس (مع انه لو قيل بعدم التأويل) بالمسمى (وكفاية الاتحاد فى اللفظ) كما زعمه جماعة من النحات وغيرهم (فى استعمالهما حقيقة بحيث جاز ارادة عين جارية وعين باكية من تثنية العين حقيقة لما كان هذا) مفيدا للمستدل اذ لا يكون حينئذ (من باب استعمال اللفظ فى الاكثر) بل من باب استعمال اللفظ فى معنى واحد مركب من جزءين قد وضع له اللفظ على هذا النحو (لان هيئتها انما تدل على ارادة المتعدد مما يراد من مفردهما فيكون استعمالهما وارادة المتعدد من معانيه استعمالا لهما فى معنى واحد) وهو خارج عن محل النزاع فيكون حالهما حينئذ (كما لو استعملا واريد المتعدد من معنى واحد منهما) وهو المسمى [كما لا يخفى نعم] يكونان من محل النزاع (لو اريد مثلا من عينين فردان من الجارية وفردان من الباكية) اذ (كان) الاستعمال كذلك (من استعمال العينين فى المعنيين إلّا ان حديث التكرار لا يكاد يجدى فى ذلك) لو سلمنا جدواه فى مثل عينين اذا اريد بها الجارية والباكية او فردين من احدهما وقلنا ان حاله حال ما لو كرر اذ المقام ليس من هذا القبيل بل من قبيل اطلاق عين وارادة معنيين وقد اعترف بعدم صحته وهذا منه (فان فيه الغاء قيد الوحدة المعتبرة ايضا) لا محاله (ضرورة ان التثنية عنده انما تكون لمعنيين او لفردين بقيد الوحدة) فاذا استعملها فى اربع لغى هذا القيد (والفرق بينهما وبين المفرد انما يكون فى انه موضوع للطبيعة وهى موضوعه لفردين منها او معنيين كما هو اوضح من ان يخفى) نعم لو كان المثنى بمعناه التركيبى وهو كلا المعنيين او فردان من معنى ايضا تعرضه التثنية ويثنى لم يلزم الالغاء وكان حكمه حكم الاول والجمع كالتثنية فى كل ما ذكر لا يقال ان لفظ عينيين مثلا ايضا يلزم فيه الغاء قيد الوحدة لان مفرده عين بالتنوين ولا يخلو ما ان يكون هو والتنوين وضعا وضعا واحدا لفرد من العين الجارية مثلا او انه هو وضع للطبيعة والتنوين للدلالة على ارادة فرد منها وعلى كلا التقديرين فالمعنى مقيد بالوحدة
