واحد) كما فى قوله اذا بلت فتوضأ قبال مرارا (لم يوجد الا السبب الواحد) وهو البول (بخلاف الاول) وهو المختلف جنسا كالبول والنوم المأخوذين شرطا (لكون كل منهما سببا فلا وجه للتداخل وهو توهم فاسد فان) من الواضح ان (قضية اطلاق الشرط فى مثل اذا بلت فتوضأ هو حدوث الوجوب عند حدوث كل مرة لو بال مرآة) لصدق الشرطية فى كل مرة (والاجناس المختلفة) ايضا (لا بد من رجوعها) الى جنس واحد كالبول والنوم الراجعين الى الحدث (فيما جعلت شروطا واسبابا لواحد لما مرت اليه الاشارة من ان الاشياء المختلفة بما هى مختلفه لا تكون اسبابا لواحد) قلت قد عرفت وجه الفرق بين متحد الجنس ومختلفه وان الاتحاد فيه موجب لظهور الشرطية فى التداخل والاختلاف فيه موجب لظهورها فى العدم على ما فصلنا المقام فهذا هو وجه الفرق لا ما افاده (هذا كله فيما اذا كان موضوع الجزاء قابلا للتعدد بحسب الحقيقة واما ما لا يكون قابلا لذلك فلا بد من تداخل الاسباب فيما لا) يكون تعدد الشروط مما (يتاكد المسبب) به وان لم يتعدد حقيقة بل هو خارج عن محل النزاع فى الشرعيات كالوضوء والعرفيات كالقتل (و) لا بد (من عدم التداخل فيه فيما يتأكد) والمقصود من تأكد الوجوب ان الطلب مما يقبل الشدة والضعف بحسب قلة جهاته وكثرتها ولذا تختلف آثاره ثوابا وعقابا فآثار وجوب الصلاة غير آثار وجوب رد السلام مثلا وهكذا ومثله الحرمة ولذا انقسمت الذنوب الى كبائر وصغائر إلّا أنّك قد عرفت فيما سبق ان مرتبة الطلب لا تقبل الشدة والضعف وانما يقبلها بكثرة الجهات وقلتها فتأكد المطلوب لا يجدى والطلب بمثله يعود به المحذور كما لا يخفى (فصل الظاهر انه لا مفهوم للوصف وما بحكمه) كالوصف المجعول بنفسه موضوعا كاكرم عالما وكالحال وان احتمل بعض رجوعه الى مفهوم الشرط وغير ذلك (مطلقا) سواء كان اخص من الموصوف او اعم او مساويا (لعدم) وجود امارة تدل على (ثبوت الوضع وعدم لزوم) ما استند اليه فى اثبات المفهوم من (اللغوية بدونه لعدم انحصار الفائدة به) بل الفوائد كثيرة غير خفية واما ثبوت مفهوم له بغير الوضع فممنوع ايضا لعدم كون اقترانه بموضوع الحكم قرينة
