شرعا المختلفة جدا عرفها باثر ذلك الجامع المجهول السارى فى جميع الافراد الذى لا غرض للفقيه سواه وهو اسقاط القضاء والاعادة ومثله المتكلم فانه كالفقيه غير انه لما كان غرضه غير متعلق بمعرفة كنه المعنى وانما يتعلق باثره بما هو متكلم عرفها بموافقة الامر سواء كان الامر حقيقيا او صوريا واقعيا او ظاهريا اوليا او ثانويا طريقيا او بدليا مولويا او ارشاديا شرعيا او عقليا ضرورة ان الملاك فى بحث المتكلم لزوم طاعة الآمر فيما يامر والانقياد له وهى فى الجميع صادقه وانما يختلف الحال فيها فى نظر الفقيه (فلما كان غرض الفقيه هو وجوب القضاء او الاعادة او عدم الوجوب) فصل بين الاوامر و (فسر صحة العبادة بسقوطهما) اذا كان الامر حقيقيا مولويا مطلقا (و) لما (كان غرض المتكلم) كما عرفت (هو حصول الامتثال) واطاعة امر الآمر (الموجب عقلا لاستحقاق المثوبة فسرها بما يوافق الامر تارة وبما يوافق الشريعة اخرى وحيث) عرفت مصب نظر الفقيه والمتكلم فيما يحومان حوله تعرف (ان الامر) الذى هو الموضوع لاثر الصحة قد يكون مجمع الرأيين وذا الاثرين وقد يكون محل افتراقهما لانه (فى الشريعة يكون على اقسام كما عرفت من الواقعى الاولى والثانوى والظاهرى والانظار تختلف فى ان الاخيرين يفيدان الاجزاء او لا يفيدان الاجزاء كان الاتيان بعبادة موافقة لامر) ربما كان (مخالفه لآخر او مسقطا للقضاء والاعادة بنظر وغير مسقط لهما بنظر آخر فالعبادة الموافقة للامر) الواقعى الاولى و (الظاهرى) الثانوى يكون مجمع الاثرين وموضوعا على كلا الرأيين لانها (صحيحة عند المتكلم والفقيه بناء على ان الامر فى تفسير) المتكلم (الصحة بموافقة الامر اعم من الظاهرى مع) البناء ايضا على (اقتضائه للاجزاء وعدم اتصافها بها عند الفقيه بموافقته) اى الامر الظاهرى (بناء على عدم الاجزاء وكونه مراعى بموافقة الامر الواقعى عند المتكلم بناء على كون الامر فى تفسيرها خصوص الواقعى) وقد عرفت الحال (تنبيه وهو انه) قد عرفت انه (لا شبهة فى ان الصحة والفساد) عند المتكلم موافقة الامر ومخالفته والموافقة والمخالفة (وصفان اعتباريان ينتزعان من مطابقة الماتى به للمأمور به) بحيث
