والفساد بان يكون تارة تاما) شرعا وان كان ناقصا لغة (يترتب عليه ما يترقب عنه من الاثر واخرى لا) يكون (كذلك لاخلال بعض ما يعتبر فى ترتبه) شرعا (اما ما لا اثر له شرعا او كان) اثره الصحة دائما بحيث كان (مما لا ينفك عنه كبعض اسباب الضمان) مثل الاتلاف وان وقع من النائم او كان اثره الفساد دائما كبيع ما لا يمكن تسليمه ولا تسلمه ابدا (فلا يدخل فى عنوان النزاع) لان اقتضائه الفساد فى الاول والثانى من قبيل طلب الممتنع وفى الثالث من قبيل طلب الحاصل (لعدم طرو الفساد عليه) فى الاولين وعدم طرو الصحة عليه فى الثالث (كى) يكون المحل قابلا لان (ينازع فى ان النهى عنه يقتضيه اولا فالمراد بالشيء فى العنوان هو العبادة بالمعنى) الاخص (الذى تقدم والمعاملة بالمعنى الاعم مما يتصف) بحسب ما هو عليه (بالصحة) تارة (والفساد) اخرى (عقدا كان او ايقاعا او غيرهما فافهم) (السادس) يجب ان تعلم (ان الصحة والفساد وصفان اضافيان يختلفان بحسب الآثار والانظار فربما يكون شيء واحد صحيحا بحسب اثر او نظر وفاسدا بحسب آخر ومن هنا صح ان يقال) فيما سبق انهما مجهولا الكنه كالصحيح والفاسد الموضوع له لفظ الصلاة مثلا عند الاصوليين لما عرفت من عدم امكان تصور الجامع بين افراد الصحيح المستلزم لعدم الجامع بين افراد الصحة وجزئياتهما وعرفت ايضا ان ما قيل وقال به المصنف قده تبعا (من ان الصحة فى العبادة والمعاملة لا يختلف معناهما بل فيهما بمعنى واحد وهو التمامية ضعيف) ان اريد بقائها على معناها اللغوى وان اريد به التمامية شرعا الذى لا يصدق عليه التمامية لغة إلّا بنحو من المجاز اللغوى والعقلى فهو حق فيكون المعنى حينئذ غير مختلف (وانما الاختلاف فيما هو المرغوب منهما) اى من الصحة والفساد (من الآثار التى بالقياس عليهما يتصف بالتماميّة وعدمها وهكذا الاختلاف بين الفقيه والمتكلم فى صحة العبادة انما يكون) لاجل الاختلاف فى معناها لا (لاجل الاختلاف فيما هو المهم) عندهما والمقصود (لكل منهما من الاثر بعد الاتفاق ظاهرا على انها بمعنى التمامية كما هو معناها لغة وعرفا) ضرورة ان الفقيه لما كان جامع الصحة عنده مجهولا لما رأى من الموارد المحكومة بالصحة
