عبادة إلّا انه منع اقتضائها لتعلق الامر خصوصية الحيضية والعيدية وما افاده من التفسير اجنبى عن ذلك بالمرة بل هو من مثله غريب والى ما ذكرنا نظر من عرفها بانها ما أمر به لاجل التعبد به او بما يتوقف صحته على النية او بما لا يعلم انحصار المصلحة فيها فى شيء فيكون النهى المتعلق بها فى زمان خاص او من شخص خاص او غير ذلك نهيا متعلقا بالعبادة واما المتعلق بها مطلقا فهو وان امكن فى بعض الصور كما لو تعلق بجزئها او بما يتحد معها فالشأنية موجودة لو لا النهى إلّا انه فيما يتعلق بها لذاتها لا يمكن ولا بد من ان يكون التفسير بمعنى يعم جميع انواع التعلق كما لا يخفى فظهر لك ما فى قوله قده (لا ما امر به لاجل التعبدية ولا ما يتوقف صحته على النية ولا ما لا يعلم انحصار المصلحة فيها فى شيء ضرورة انها) جميعا ظاهره فى تحقق العنوان فعلا وتعلق النهى (بواحد منها) حينئذ (لا يكاد يمكن) اذ لا يعقل كونها عبادة فعلا بعد (ان يتعلق بها النهى) او مع النهى توضيح ما فيه ان ظاهر هذه التعاريف بيان معنى متعلق النهى فى نفسه وانه يجب ان يكون مع قطع النظر عن النهى عبادة فعلا لا بيان معنى العبادة بلحاظ تعلق النهى بها فهذا الإيراد (مع ما اورد عليها) من بعض فيما ستعرف فى غاية الضعف كالايراد (بالانتقاض طردا) بالنسبة الى الثانى ان اريد من الصحة الامتثال بدخول جميع الواجبات اذا جيء بها كذلك وبالنسبة الى الثالث بتوجيه الميت الى القبلة (او عكسا) بخروج العبادات التى لا يجب فعلها ثانيا لو اريد من الصحة سقوط الفعل ثانيا بالنسبة الى الثانى وبخروج الوضوء من حيث الطهارة وهى من حيث الصلاة بالنسبة الى الثالث (او بغيره) كاستلزام الجميع للدور وغير ذلك (كما يظهر من مراجعة المطولات وان كان الاشكال فيها بذلك فى غير محله) عند المصنف ايضا (لاجل كون مثلها من التعريفات ليس بحد ولا برسم بل من قبيل شرح الاسم كما نبهنا عليه غير مرة) وإلّا لورد بعض ذلك على التعريفين الاولين ايضا مع ضعف جملة مما اورد (فلا وجه لاطالة الكلام فى النقض والابرام فى تعريف العبادة ولا فى تعريف غيرها كما هو العادة) لجملة من العلماء الاعلام (الخامس لا يخفى انه لا يدخل فى عنوان النزاع الا ما كان قابلا للاتصاف بالصحة
