العقوبة على مخالفته فى ذلك كما توهمه) المحقق (القمى قده ويؤيد ذلك) اى عدم الفرق بين الاصلى والتبعى فى الدلالة على الفساد (انه) اى القمى (جعل تمرة النزاع فى ان الامر بالشيء يقتضى النهى عن ضده فساده) اى الضد بناء على الاقتضاء وعدم الفساد بناء على العدم مع ان النهى تبعى (الرابع ما يتعلق به النهى اما ان يكون عبادة او غيرها والمراد بالعبادة هاهنا) معنى اخص مما يراد بها فى غير هذا المقام كقولهم النكاح عبادة ودفن الميت عبادة وهذا ايضا اخص مما يراد بها فى قولهم كل ما يؤتى به يقصد الامتثال عبادة فظهر انها تطلق على ثلثه معانى اعمها الثالث واوسطها الوسط واخصها الاول والمراد به هو كل فعل لا يشخص جهة حسنه وجودا الا قصد كونه لله بذاته او بوجهه الكاشف عنه وعدم المنكشف وهو الحسن المذكور ظاهرا يتحقق بعدم الكاشف مطلقا وهو الامر وواقعا بالكاشف عن العدم وهو النهى لشخص خاص كالحائض ما دام الوصف او زمان خاص كصوم العيدين لا مطلقا وإلّا لم يكن نهيا عن عبادة لعدم تعنونه ذاتا بهذا العنوان آنا من الآنات فكيف يتعلق به النهى وهذا احسن من تفسيرها بما (يكون بنفسه وبعنوانه عبادة له تعالى موجبا بذاته للتقرب من حضرته لو لا حرمته كالسجود والخضوع والخشوع له وتسبيحه وتقديسه او ما لو يتعلق الامر به كان امرا عباديا لا يكاد يسقط إلّا اذا اتى به بنحو قربى كسائر امثاله نحو صوم العيدين والصلاة فى ايام العادة) فان اراد بذلك بيان المراد من لفظ العبادة فى العنوان فهو حق كما ستعرف وان اراد بيان معنى العبادة مطلقا بحسب الاصطلاح ففيه انه تفسير للشيء بنفسه فلا يفيد حتى مثل فائدة سعدانه نبت والأمثلة لا دخل لها بالتفسير ولو قال والعبادة كالسجود الى آخره لكان اكثر فائدة او مساويا اللهم إلّا ان يقال ان العبادة فى المعرف بالمعنى المصطلح وفى التعريف بالمعنى اللغوى هذا فى الاول واما الثانى فهو تفسير للامر العبادى بمتعلقه وتفسير لمتعلقه به وهو كما ترى والحاصل ظاهر العبارة ان متعلق النهى فيه مقتضى العبادية لو لا المانع وهو الخصوصية الكاشف عنها النهى الموجبة لارتفاع الامر فالصلاة فى ايام الحيض والصوم فى العيدين بما هما صوم وصلاة
